في اليوم الأول لمؤتمر معهد التراث العلمي العربي ... بحوث علمية لكتب بني موسى ودورهم في تطور العلم والفلك


الجماهير - عتاب ضويحي

بهدف تقديم أبحاث أصيلة، لم يسبق نشرها في مواضيع تاريخ العلوم والطب والتكنولوجيا والتراث العمراني والحضاري عند العرب، عقد معهد التراث العلمي العربي مؤتمره الخامس والثلاثين احتفاء ببني موسى بن شاكر وتسليط الضوء على نتاجاتهم العلمية وكتبهم، على مدرج المعهد أمس.
وضمت الجلسة العلمية الأولى محاضرات لعدد من الباحثين، إذ تحدث الدكتور فؤاد عويلة عميد معهد التراث العلمي العربي في بحثه حول دراسة علمية للأشكال الأربعة الأولى في الدائرة كتاب "معرفة مساحة الأشكال البسيطة والكرية" لبني موسى بن شاكر تناولوا فيها حساب مساحة الدائرة ومساحات المضلعات المنتظمة المرسومة داخلها وخارجها، والعلاقة بينهما وماترتب عن كل شكل من دعاوى.
في حين تناول الدكتور مصطفى موالدي لمحة تاريخية مختصرة عن علم الهندسة الرياضية، وترجمة موجزة عن بني موسى" محمد، أحمد وحسن" الذين نبغوا خلال القرن التاسع الميلادي في علوم عدة "رياضيات، فلك، ميكانيك وموسيقا" ثم تقديم كتابهم الهندسي "معرفة مساحة الأشكال البسيطة والكرية" والذي يعتبر من أمهات الكتب الهندسية في الحضارتين العربية والعالمية، والتي أثرت في الغرب بعهد مبكر القرن 12"ميلادي واستمر لعدة قرون، وتأكيد المؤرخين على أن الغرب عرف المسائل الهندسية وبراهينها عن طريق بني موسى.
وتحدثت الدكتورة بثينة جلخي نائب عميد معهد التراث العلمي العربي للشؤون الإدارية حول علم سكون الموائع "الهيدروستاتيكا" في كتاب الحيل لبني موسى، فقد استخدم بنو موسى علم سكون الموائع في تصميم آلاتهم المعقدة، ويهدف البحث إلى تسليط الضوء على آلية عمل عدد من الآلات التي صمموها.
وتكلمت الدكتورة هزار أبرم عن بني موسى في المصادر العربية والأجنبية وأهمية آثارهم في الحضارة العربية ورصد آراء العرب والمستشرقين فيهم.
وقدم المهندس محمد خالد العاني بحثاً عن دور بني موسى في تطور العلم والفلك وعصر العلم في الدولة العباسية الأولى، وختمت طالبة الدكتوراه آلاء عكور الجلسة ببحث يتعلق بالمعارف الفلكية الواردة عند بني موسى في مؤلفاتهم.
أدارت الجلسة الدكتورة لميس حربلي نائب رئيس جامعةحلب للشؤون العلمية، ومقرر الجلسة الدكتورة مها الشعار نائب عميد معهد التراث للشؤون العلمية.


تصوير. هايك أورفليان.