في ندوة تحديث المخطط التنظيمي ... وزير الادارة المحلية : اعداد مرسوم استملاكي بالصفة المستعجلة للمنطقة التنظيمية ...الاراضي الواقعة ضمن المخطط هي أراض زراعية وتستملك على القانون الزراعي ...محافظ حلب : مشروع السكن الشعبي يحل العديد من المشاكل القائمة

أخطاء قد تسمى بالشائعة وقعت أثناء انعقاد ورشة العمل حول مشروع تحديث وتطوير المخطط التنظيمي العام لمدينة حلب والاعمال المنجزة من أجل التوصل لاتخاذ اجراءات تنفيذية

ما حدث أن الجلسة خرجت عن البرنامج المعلن مما أدى لاستغراق زمن سبع ساعات ولم يتخللها أية مناقشة بشأن الاجراءات التنفيذية , بل انحصرت المناقشات في بداية الجلسة للبحث حول الصعوبات لمراحل عمل سابقة والتي تمت متابعتها مع لجان المتابعة ونوقشت ووضعت الحلول المطلوبة وبالرغم من هذا فقد قدمت شركة الدراسات عرضاً للمخطط التنظيمي العام ومنذ بدايته , الأمر الذي دفع السيد الوزير للتدخل والمطالبة بتحديد العروض الخاصة بالأضابير المصدقة وأمام حشد كبير من السادة الحضور حيث خرج الجميع ولم يتمكنوا من مناقشة الاجراءات التنفيذية الامر الذي أسفر عنه انعقاد اجتماع خاص في مقر المحافظة ليلاً لمناقشة الاجراءات التنفيذية‏

** الاجراءات التنفيذية للمخطط التنظيمي‏

ترأس السيد وزير الادارة المحلية والبيئة اجتماعاً خاصاً في دار الحكومة ليلاً لبحث الاجراءات التنفيذية المتعلقة بالمخطط التنظيمي التفصيلي واعداً بإصدار تعليمات تنفيذية لتطبيق القانون /26/ تضمنت :‏

اعداد مرسوم استملاكي بالصفة المستعجلة ووفق الإطار الخارجي للمنطقة التنظيمية كتقدير بدائي ووفق الإطار الخارجي والحالة العامة لنسب المقاسم المعدة للبناء إضافة لعامل الاستثمار لتكون تصفية نهائية ووفق أرقام تأشيرية وهذا العمل يتم من خلال لجنة المنطقة المشكلة برئاسة مجلس مدينة حلب وعضوية المحافظة والاتحاد التعاوني السكني ومؤسسة الاسكان العسكرية ولها محاسب قانوني لفتح الحساب الخاص بها الذي سيتم تحويله من قبل كافة الجهات المستفيدة وأكد السيد الوزير على ضرورة اتخاذ اجراءات سريعة لتنفيذ البنى التحتية للمنطقة ووجه بتطبيق القانون رقم /14/ على جميع المقاسم في المنطقة وحتى لجهة القطاع العام مشيراً الى تسوية الحسابات التي تتم بنهاية المشروع‏

ونوّه الى أن توزيع المقاسم السكنية سيتم من قبل لجنة المنطقة بعد وضع الأسس الواضحة للتوزيع من قبل اللجان المشكلة ووفق القانون /26/ .‏

وعلى هامش الاجتماع تساءل عدد من السادة الحضور عن كيفية‏

تطبيق قانون الاستملاك ونسب الاراضي التي ستوزع حيث أوضح السيد الوزير ان الاستملاك سيكون وفق القانون الزراعي باعتبار الأراضي الواقعة ضمن المخطط هي أراض زراعية‏

** نسب الأراضي‏

أما بالنسبة لما ورد من تساؤلات حول النسب التي ستعود للمالك ولاقت مناقشات بلهجة ساخنة من قبل البعض شملت الحالة القائمة في مدينة حلب والآمال المعلقة من قبل المواطنين على تصديق المخططات والمفاجآت التي ستلحق بهم‏

وطالب البعض برفع النسبة العائدة للمالك لعدم خلق فجوة ما بين الاسعار الحالية والمستقبلية وبمقارنات شملت الواقع الحالي والمستقبلي والاسعار الرائجة في مناطق عدة وكيف ستكون هذه النسب سبباً في الخسارة أو الربح معللين الاحتمالين بأمثلة من الواقع وتحديداً أن ما هو معلن بالنسبة للقانون /26/ وما يعرفه فريق من العامة بأن 40% للمواطن و 60% لمجلس المدينة وباقي الجهات‏

ومن خلال المناقشات والعرض الذي تم أثناء انعقاد الجلسة تبين بأن القطع السكنية الجاهزة تتراوح بين 30 الى 40% أي في بعض المناطق تم اقتطاع 70% من المساحة الكلية للشوارع والحدائق والخدمات وبعضها 60%والجزء الباقي من المساحة الكلية للمناطق المخططة تفصيلياً سينجم عنها مقاسم سكنية تأخذ البلدية نسبة 60% من الاراضي المفرزة والباقي منها كنسبة 40% للمواطن أي ستبلغ النسبة 12 الى 16% ووفق المناطق والدراسة والمساحة المقتطعة من المساحة الكلية العائدة من نسبة 40%‏

وهذه النتيجة ووفقاً لرأي السيد الوزير ستكون مرضية لأنها ستفرز أراض معدة للبناء بالنسبة للمواطن , كما ستؤمن العديد من القطع للجمعيات والاسكان العسكري والجهات الاخرى حيث بلغ عدد القطع الناتجة عن الدراسة التفصيلية أكثر من أربعة آلاف قطعة وهذا أمر سيكون له منعكس ايجابي تخطيطياً واقتصادياً وجمالياً‏

مشيراً الى أن كل ما يجري بشأن المخططات متوافق مع الانظمة والقوانين المرعية ووفقاً للمصلحة العامة للوطن وليس تبعاً لآراء البعض الذين يحاولون الخروج عن القوانين ومنها القانون /26/ الذي نظم ببنوده ومواده العمل بشكل دقيق وموضوعي‏

** السكن تحت الشعبي‏

يعني توفير مسكن يؤدي الغرض النسبي لشريحة محدودة الدخل جداً , هذه الشريحة جزء منها يخالف الانظمة لبناء عشوائي ليستطيع تأمين سكن غرفة ومنتفعات لعائلة , وهذا العمل يؤدي الى خلل تخطيطي وعمراني ويؤثر في الحالة الاقتصادية الأمر الذي بحث بمفرداته السيد محافظ حلب أثناء الجلسة مشيراً الى أن فكرة السكن تحت الشعبي ستخدم شريحة لا بأس بها من المواطنين مقترحاً دراسة هذه المسألة عمرانيا ووضع نماذج لمساكن بمساحات محددة وواجهات محددة من قبل جهات دارسة تعنى بدراسة المنطقة المعلنة لهذا الغرض وتجهيزها لتشكل عامل جذب للراغبين بهذا النوع من السكن الذي من الممكن أن يجهز له في إحدى المناطق التي تكون تابعة لمجلس المدينة كتجربة أولى لمعرفة مدى نسب النجاح فيها والتي قد تخدم العديد من الجوانب أهمها تأمين مسكن صغير يتناسب مع كتلة مادية بسيطة وبالتعاون مع نقابة المهندسين بشأن المخططات والاجور الرمزية أو المجانية ووفق قدرة النقابة الأمر الذي شكّل استجابة كبيرة لدى رئيس فرع نقابة المهندسين بحلب‏

كما أكد كافة الحضور على أنها حالة من أهم الحالات التي ستحد من نشاط المخالفات وتوفير الأراضي وتخديم المواطن‏

** على هامش الندوة‏

ما تم عرضه للمخطط التنظيمي العام الجديد لمدينة حلب البالغ /24/ ألف هكتار إضافة الى /18/ ألف هكتار في المخطط القديم , مساحة شاسعة تكفي لتزايد سكاني يستوعب أكثر من أربعة ملايين نسمة على مدى السنين القادمة وبيّنت الدراسة لمسات واضحة بين القديم والجديد , فالقديم فيه شبيه بالكتل الاسمنتية التي غطت مدينة حلب وخفضت نسب المساحات الخضراء الأمر الذي استدركه الدارسون في المخطط الجديد لزيادة نسب المحلقات والحدائق والاشرطة الخضراء لتشكل عنصر جذب تخطيطي لمناطق التوسع القادمة ولحظ العديد من البقع كاستعمالات للحدائق ضمن مناطق المخالفات .‏

دراسة لاقت قبولاً أثناء عرضها بكل التفاصيل والجزئيات , وما لفت النظر البنى التحتية في المخطط القديم الذي أجمع الدارسون على أن البنى التحتية لشبكات الكهرباء والصرف الصحي والهاتف والمياه تحمل اختلافاً ما بين المنفذ وما هو على الورق , وهذه واحدة من الصعوبات التي اعترضت المخطط التفصيلي من قبل الدارسين , إضافة لتوضع العديد من المخالفات في مناطق ليست بالسكنية على المخطط وغير مربوطة بشكل اقليمي عدا عن الاعتداءات واستخدامات الاراضي المخالفة للقوانين والقرارات والحجم الكبير للمناطق الصناعية البالغة حوالي /22/ تجمعاً صناعياً والحديث لجانب المشاكل والصعوبات تشعب ولكن جاءت الحلول لتحد ما يمكن من هذه المسائل العالقة التي كانت أقل صعوبة في مناطق التوسع عنها في مناطق المخالفات التي تضم حوالي مليون نسمة والبالغة /18/ منطقة معترف بها , لحظت الدراسات منها سبع مناطق للمرحلة الأولى وثماني للمرحلة الثانية والباقي في المرحلة الثالثة .‏

بعض منها أعطيت نظاماً معيناً للبناء والبعض لاقى ضرراً قليلاً بشأن مسألة الهدم لمساكن لايمكن ابقاؤها والبعض الآخر شمل الهدم جزءها الأكبر واختلفت معايير الدراسة من منطقة لاخرى وتبعاً للبنى التحتية والشوارع والفراغات وسلامة المنازل وغيرها من الأسس الأخرى التي تم اتباعها .‏

** تل الزرازير‏

وعلى سبيل الذكر منطقة تل الزرازير واحدة من المناطق التي تم استعراضها بمخالفاتها وشوارعها ومناطقها الشمالية والجنوبية هذه المنطقة التي تبعد عن قلعة حلب 4.5 كم , المنطقة الشمالية منها مستملكة لصالح المجلس منذ عام /1976/ والجنوبية خاضعة للقانون /20/ المتمثلة بمنطقة الراموسة الصناعية ونسبة السكن فيها 10% , فيها شارع يسمى الوادي عرضه من 20 الى 24 متر والباقي من الشوارع معظمها شوارع ترابية تضم طوابق من /1/ الى /7/ .‏

استعمالات الأراضي تشكل أكثر من 90 % و 61 % عربية و 30 طوابق ومحال تجارية وسطها سيئ سكنياً البالغ 90% والباقي شيّد من قبل مؤسسة الاسكان العسكرية .‏

نقاط الضعف فيها كثيرة , وفيها نقطة قوة تتمثل في الكروم المزروعة واعتبرت في الدراسة متنفساً للمنطقة التي يقطنها /46 ألف/ نسمة أمنت الدراسة الحلول الجزئية والاستراتيجية وتم تخطيط المنطقة الجنوبية لاعدادها سكنياً لمساحة 48 هكتار كنسب أولية ونتيجة لتزايد المخالفات ارتفع عدد السكان ليصل الى /59 ألف/ نسمة والكثافة السكانية /1200 نسمة /والخدمات سيئة والمناطق الخضراء غير متوفرة .‏

آلية العمل بالدراسة حافظت على بعض الشوارع وبالامكان الاستفادة من منطقة الراموسة كبديل لانشاء حي يستوعب كمرحلة أولى /27/ ألف ساكن من ثم يتم استكمال العمل للأحياء الاخرى تباعاً للدراسة المقررة هذا بعض مما تضمنته دراسة هذه المنطقة التي تعتبر من أخطر مناطق المخالفات في مدينة حلب وبحلول ليست بالصعبة فيما لو نفذت وفق الأسس المعلنة .‏

** تعقيب‏

هذا بعض من مقتطفات الندوة المتميزة بطول الزمن وكثرة الشرح وتنوع الدراسات والاجراءات والحلول‏

ويبقى أن نقول أن هذا العمل بكل أبعاده لم يحدث سابقاً في مدينة حلب سواء لجانب ما تضمنته الدراسات والمناقشات والحلول المقترحة والعمل المنفذ لأبعاد متعددة وهذا أمر لن يستطيع أحد انكاره .‏

ولكن يبقى أن نقول بأن الحالة التخطيطية السليمة والصحيحة إن لم تترافق معها إجراءات سريعة لتنفيذها على الواقع ستصبح ضمن دائرة النسيان والخطر في ذلك إن ما هو قائم قد سبق كل حالة تخطيطية والتنفيذ يتطلب جهوداً وموارد مالية وإجراءات وأسساً لتحقق الدراسة الهدف الذي جاءت من أجله‏

ومدينة حلب تعتبر من المدن التي يستطيع البعض فيها خرق الانظمة والقوانين وتحويل مناطق السكن التوسعية الى مناطق مخالفات وبشكل يسبق الاجراءات , فإذا رغب القائمون على هذه الدراسة تحقيق بصمة فعلية من المفترض الاسراع بكل المسائل التي تدعم الحالة القائمة لتتم الفرحة الشاملة للمدينة بدلاً من أن تقتصر على الفرحة بالدراسة وانجازها .‏

والأهم يأتي ضمن الاجراءات المتعلقة بالموارد المالية حيث التكاليف الخاصة بإنجاز البنى التحتية تبلغ ارقاماً كبيرة وأيضاً الاستملاكات وأجور الدراسات وغيرها من الملحقات الاخرى التي قد تصل الى عشرات المليارات فهل مجلس مدينة حلب قادر على تحمل هذا العبء أم سيتم تخصيص موازنة إضافية من الموازنة العامة , أمر لم يتم التطرق إليه ضمن الاجتماع .‏

الفئة: 
الكاتب: 
رضا الأحمد