صدى الشهباء ... عدوى ارتفاع الاسعار

العدد: 
12282
سبت, 2006/02/18

لا زيادة على الاسعار .. تصريحات بالخط العريض عنونت الصحف على مدى أشهر وفي كل تصريح يزداد سعر مادة , وربما لا تكمن المشكلة في الزيادة بقدر ما تكون بفقدانها أحياناً .‏

وكثيراً ما نسمع عن الفائض ونسجل أرقاماً قياسية على صعيد الانتاج السنوي للمحاصيل الاستراتيجية وغير الاستراتيجية وكلما زاد الفائض نرى الزيادة في السعر .‏

وكأن هذه المسائل ليست من مهمة اللجان الاقتصادية المخصصة لدراسة متطلبات الواقع وبرمجة الفائض ووضع خطط لطرحه في الأسواق المحلية أو ما يخص منه جانب التصدير .‏

ونرى كم هو التباين بين ما يصدر عن الوزارات المختصة واللجنة الاقتصادية فالهوة القائمة في دراسة الاستراتيجية العامة لاقتصاد السوق مسؤولية مجموعة هذه الجهات التي من خلالها تنطلق التصريحات والتأكيدات على عدم ارتفاع الاسعار ثم يرتفع السعر ..‏

مسألة كان من المفترض ان تلقى حلاً متوازناً بين الحاجة والاستهلاك وتوازناً ما بين القطاعين العام والخاص لتفادي ما سينجم مستقبلاً ..‏

فحالة عدم التوازن في مخصصات الدقيق التمويني و فروق الاسعار تؤثر على خلق مسببات هذا التزاحم بالاضافة الى ترك المجال مفتوحاً لتهريب الدقيق و الزيرو فالمخابز السياحية بالرغم من نقص الدقيق الزيرو تعمل بكل طاقاتها, وهذا ما يؤكد تهريب المادة وخلطها ..‏

فهل لحظت اللجنة الاقتصادية هذه الهوة وهل من تصريحات أخرى جديدة تخص عدم ارتفاع الاسعار للمواد الاساسية ?‏

وهل سنسلم مستقبلاً بارتفاع الاسعار وتنتهي كل المسببات والاشكالات والاحتجاجات بالتصريحات والوعود والمبررات وغيرها من العناوين التي لا تحقق توازناً بين ما يقال وما يمارس على الواقع ?!!‏

الكاتب: 
رضا الاحمد