السائقون مرة أخرى

الهمّ والاهتمام دائماً وأبداً في حياتنا اليومية هم السائقون الذين تعج سياراتهم شوارع المدينة وساحاتها ليل نهار فيملؤون النهار حركة والليل ضجة ويشغلون معهم المارة ورجال المرور ويتركون مساحات واسعة من الجهل ولا يحاولون التأقلم مع حضارة السائقين الآخرين في دول العالم الراقية مهما حاولت الجهات المعنية وضعهم في مرتبة المتقدمين من السائقين .

ولنبرهن على صدق المقدمة فاننا نضع أمام قرائنا الأكارم الثبوتيات التالية والأدلة الواقعية التي نلمسها صباح مساء .‏

أولاً : مظهر سائقنا ولباسه لا يدل على أي حضارة , فاللباس يختلف بين سائق وآخر ولا أريد أن أصف اللباس فرجال المرور لديهم أكبر تصور عن ذلك .‏

ثانياً : بعض سائقينا لا يجيدون القراءة ولا الكتابة واذا طلب منهم ايصال راكب الى العنوان الذي يحمله فيجيب : أنا لا أعرف القراءة يا أخي ..‏

ثالثاً : : كل سائقي العالم يعرفون مدينتهم معرفة كاملة , يعرفون شوارعها وساحاتها ومعالمها السياحية ومناطقها البعيدة والعتيقة إلا ان بعض السائقين عندنا للأسف لا يعرفون من مدينتهم إلا ما ندر ويجب على الراكب أن يدل السائق على العنوان الذي يريد أو المنطقة التي يرغب .‏

رابعاً : أغلب السائقين لا يتقيدون بالأجور التي تشير اليها العدادات وحين تناقشهم تأتيك الاجابة (ما عندي فراطة) .‏

خامساً : هناك ظاهرة غريبة ومميزة وملفتة للنظر , فالراكب حين يؤشر لسائق التاكسي بالوقوف فيتجاوب معه للحظة ويسأله (وين ..? فان أعجبته التوصيلة سمح له بالركوب وان لم تعجبه غادره باشمئزاز و(تشفيطة) .. وغالباً ما يلجأ الراكب المضطر للاستعانة بشرطي المرور لتأمين التوصيلة . وأخيراً لا آخر هذا هو حال سائقنا وما نحتاجه شيء من الالتزام بآداب المهنة ليس إلا ..!‏

الكاتب: 
عطا بنانه