صدى الشهباء .. كفرناها.. والخير بتمامه

لا احد يتصور ابدا قرية كفرناها الوديعة وهي تعيش حالة بؤس دائم ومناخ مؤلم قلب وداعتها وجعلها من اتعس القرى المحيطة بها او المشابهة لها من قرى الجيران .

- تعيش حالة بؤس دائم لان اهلها ظلموها فقطعوا شوارعها بمطبات قاسية لا ترحم كل من عبرها من السيارات وكثفوا هذه المطبات المختلفة العلو وجعلوها امام كل بيت ودكان ومدرسة حتى فاقت المطبات حدود التصور وجنّ جنون السائقين من فعل ساكنيها .‏

- وتعيش مناخا مؤلما لان الطقس والامطار والمرور المستمر عليها - خرّب القميص الزفتي وجعله باليا كثير الحفر والاتربة والحجارة مما زاد الطين بلة واصبح المرور صعبا جدا لكثرة مطبات الطريق من جهة وكثرة الحفر من جهة ثانية .‏

وكفرناها الساحرة بتلالها والجميلة بسهولها المؤدية الى دير سمعان العمودي الاثري فقدت هذا السحر وذاك الجمال واصبحت تبكي من كثرة جروحها ففقدت الامل باسعاف طريقها من قبل بلدية اورم وافتقرت الى النجدة من قبل الخدمات الفنية لاكساء هذه الطريق بقميص زفتي جديد يعيد رونقها وسهولة الوصول اليها ورفعت اكف الضراعة لابعاد أذى الاهالي عنها حتى باتت هذه القرية منسية من كل الجهات المعنية .‏

زيارة بسيطة ولو لمرة واحدة من قبل هذه الجهات تؤكد لنا صدق مارويناه وربما تكون الصورة ابلغ من الصدق فتحن القلوب وتتعاطف المشاعر مع الأحاسيس ونترجم معا صدق اهتمام الدولة بريفها وازالة الغبن الذي لحق بها وتأنيب المواطنين من اهاليها الذين ليس من حقهم بناء المطبات العشوائية التي لا تعد ولا تحصى وجعلت السائقين يلعنون الحظ او الاختيار لهذا الخط المشؤوم .‏

-مقدمتنا لم تكن سطورا فقط بل مطلبا ملحا فقد زرنا كفرناها على الواقع وربما يكون هذا الواقع اكثر مما وصفناه فالخير بتمامه يا جماعة .‏

الكاتب: 
عطا بنانه