من واقع السياسة... إن.... فافعل ماشئت

العدد: 
12299
أحد, 2006/03/12
أي رجل هذا..وأي رئيس وقائد لأكبر دولة..وأي داعية للديمقراطية وحقوق الإنسان.. انه الشخص الوحيد غير المرغوب به في العالم..أينما حل يقابل بالشتائم والسباب والانتقادات اللاذعة

وبالوصف الذي لو قيل لأحد غيره لأعلن نهاية حياته السياسية منذ زمن بعيد..‏

هذا هو بوش وهذه هي الحالة التي وصل إليها الكل يمقته ولايريد حتى رؤيته فوق تراب بلاده, حتى ولو كان مجرد انسان عادي ..حتى ولو كان سائحاً ومثله لايعرف السياحة إلا في دماء الآخرين وفوق أكوام الخراب والدمار والاشلاء والاجساد الممزقة..حتى وان زار الدول الحليفة لبلاده يستقبل فيها على مضض فالنفور منه وصل الى أعلى المستويات لا في كل بلدان العالم وحسب وإنما في بلاده أيضا التي لم يعد أحد يرغب حتى بسماع صوته اذاعياً.. لما يسيقه من كذب وخداع وتضليل على أبناء جلدته.‏

وهذا البوش الذي يعمل انطلاقاً من المبدأ القائل( ان لم تستح فافعل ماشئت) يبدو انه قد فقد ماء وجهه حيث شاهد العالم بأسره على شاشات التلفزة الطريقة غير اللائقة في استقباله وهو يزور عدة دول في أمريكا اللاتينية التي واجهه فيها أبناؤها بمظاهرات غاضبة منددة بزيارته وسياساته التي تهدف أول ماتهدف الى تفتيت تماسك هذه الدول ولوضع العراقيل في طريق تكاملها التي عملت عليه منذ سنوات واستطاعت ان تقطع فيه شوطاً كبيراً.‏

والجواب على السؤال المطروح لماذا بوش شخص غير مرغوب فيه عالمياً..يأتي بكل بساطة من السياسات التي اتبعها والتي لم تترك أحداً يسلم من شرها فالكل وعلى مدى سنوات هذا الرئيس الامريكي الماضية قد طالته الجراح وادمته الحراب الامريكية اقتصادياً وسياسياً وحتى عسكرياً..هذا الرئيس الذي وقبل أن يسخن الكرسي تحته كما يقولون كشف عن عورته السياسية التي طالت روائحها الكريهة جيران واشنطن قبل أن تصل الى منطقتنا ليذهب بما تبقى لبلاده ادراج الرياح...‏

أخيراً.. لابد لنا من أن نسجل لشعوب أمريكا اللاتينية هذا الزخم المقاوم للسياسات الامريكية العدوانية تجاههم وتجاه بقية شعوب العالم , هذه الشعوب التي لم تؤخذ بالكلام المعسول الذي تحدث به بوش عن احترامه لها ولتاريخها ولان هذه الشعوب ادركت خفايا ونوايا السياسة الامريكية فقد افرزت من بينها قيادات وزعماء يقودون اليوم المظاهرات المنددة بالولايات المتحدة وسياسات رئيسها.‏

الكاتب: 
حسن أسعد