سياسات

العدد: 
12299
أحد, 2006/03/12
-1- المخطط الأمريكي لبناء شرق أوسط جديد بات من الواضح أنه يتضمن تقسيم لبنان الى كانتونات طائفية ,وكذلك تقسيم العراق الى جزئيات مذهبية والمؤسف أن هذا المخطط له أدواته ضمن لبنان مثلاً,

وهنا نستشهد بمقابلة أجرتها محطة المنار مع الوزير اللبناني السابق عبد الرحيم مراد وذكر فيها أن بعض الفرقاء في لبنان يستجدون الدعم الخارجي والورقة الأجنبية لمواجهة مطالب المعارضة الوطنية بقيام حكومة وحدة وطنية.‏

وأكد مراد أن هؤلاء الفرقاء يستجدون الدعم العسكري والمالي والسياسي من الولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ مشروعهم التقسيمي للبنان.‏

وبنفس الصراحة أعلن غالب أبو زينب عضو المكتب السياسي في حزب الله أن بعض الساسة اللبنانيين يلجؤون الآن للخارج طلباً لمساعدات تحمل تحريضاً داخلياً يمهد لتقسيم لبنان.‏

نعم..إنهم شركاء في مخطط تقسيم لبنان , وتسولات جنبلاط والحريري في عواصم الدول الكبرى وخاصة واشنطن ماهي إلا اعلان تمهيدي للبدء بتنفيذ المخطط الأمريكي لتقسيم لبنان بعد ادخاله في اتون الحرب الأهلية مجدداً وبالتالي لم يعد السؤال وارداً حول الهدف الذي سعى إليه هؤلاء, فالهدف صار واضحاً ومعلناً ويصب في خانة الخيانة الوطنية والقومية والانحدار الأخلاقي..ولاتعليق آخر..‏

-2-‏

اعلنت سورية رسمياً موافقتها على حضور اللقاء الذي عقد في بغداد بمشاركة الدول المجاورة للعراق والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن لبحث دعم العملية السياسية وتثبيت الأمن والوفاق الوطني في العراق .‏

قبول سورية بحضور المؤتمر والمواقف السورية السابقة تجاه العراق دليل آخر على أن سورية تمثل قمة الحرص على عودة الأمن والوفاق الوطني الى العراق وأن مايحدث الآن في العراق إنما هو نتاج السياسة الامريكية.‏

وفي الواقع فإن مايحدث الآن في العراق أمر لم يعد يتصوره العقل الانساني والولايات المتحدة كمايقول المثل (خربتها وجلست على خرابها) مع استمرار السؤال المقلق الذي يلف العالم الآن , وهو : أية منطقة أخرى ستخربها السياسة (الدم قراطية) جداً للرئيس بوش?! الله اعلم ..!!‏

-3-‏

على ذكر العراق فإن فضيحة الآن تتداولها الصحافة الأمريكية والرأي العام الأمريكي محورها أن قيادة الجيش الأمريكي وبعد تورطها في العراق جندت مايزيد عن140 ألف مجرم أمريكي وارسلتهم الى العراق.‏

الفضيحة الاضافية في هذه الفضيحة هي أن قسماً من هؤلاء المجرمين متهمون باعمال اغتصاب وقتل وينتمون لعصابات سلب تعمل ضمن المدن الأمريكية وبين هؤلاء مالايقل عن 600 شخص مهووسين باغتصاب القاصرات والتحرش الجنسي بالأطفال , وقد تم اخراجهم من السجون الأمريكية وتم ارسالهم للعراق على اساس الغاء الأحكام القضائية الصادرة بحقهم بعد خدمتهم في العراق.‏

جيش يضم أمثال هؤلاء ماذا نتوقع منه أن يفعل في العراق ..?!‏

الجواب واضح ومعروف بالتأكيد.‏

الكاتب: 
عبد الرحمن حمادي