طوبى

العدد: 
12309
اثنين, 2007/03/26

يبدو الطريق الذي أسلكه اليوم أطول من أي وقت آخر .. والتفاصيل تزداد أكثر وضوحاً مع شمس ربيعية دافئة .. في ذهني تختلط إشارات الاستفهام حول كل ما يدور حولها .. تعليم الأولاد وجرد حساب ميزانية الأسرة وإعلان الإفلاس مع كل جرة قلم ...‏

الهروب كل يوم ألف مرة من منغصات جديدة تضيف هماً آخر نعلقه بصمت على مشابكنا الصامتة ...‏

يعلو صياح سائق السرفيس فها هو مطب وحفرة أخرى ولا يخجل من أن يلعن الحاضر والغائب ... تنخفض وتيرة الشتائم تدريجياً مع انخفاض ارتجاج السرفيس وعودته إلى وضعه الطبيعي ...‏

أعود أدراجي إلى أفكاري التي تختلط أكثر مع حادثة الاقلاع والهبوط عند كل حفرة تصادفها السيارة .‏

طوبى لم أكن أعلم سابقاً كثرة هذا العدد من الحفر في هذا الطريق الملتوي الذي يوصلني دائماً إلى عملي وأنا مصابة بأكثر من داء ودوار كنتيجة طبيعية للحفر والزعيق .‏

أدخل الجريدة استلم جرائدي اليومية ... اتجه إلى غرفتي ووسط مرح الزملاء الذي يخفي وراءه ألف هم وهم أمتعض ... أعبس في وجوه البعض ... أجلس إلى طاولتي وأقول : طوبى ... لم يذكر أحد ليقول لي كل عام وأنت أيتها المرأة بخير .‏

الكاتب: 
أمينة رشيد