من واقع السياسة... ورجعوا إلى سورية

العدد: 
12309
اثنين, 2007/03/26
في كل عام.. ومع اقتراب موعد انعقاد القمة العربية يرتفع مستوى التوقعات وينخفض في تباين واضح للآراء حول ماتقدمه هذه القمم ومدى التزامها بقراراتها وفعاليتها على الساحتين العربية والدولية..

حيث البعض (وهم قلة) متشائم ومحبط لدرجة انسداد الأفق وانعدام الرؤية الواضحة,وهؤلاء انعدمت الحيلة عندهم وعجز فكرهم عن ايجاد طريقة لتبديد هذا التشاؤم لديهم وفي المقابل نجد على الطرف الآخر تفاؤلاً لاحدود له ينطلق من شرفاء هذه الأمة وثوابتها ومقدراتها اللامحدودة التي لو أحسن استغلالها لاستطاعت وفي أي وقت أن تغير المعطيات وتقلب المعادلات رأساً على عقب..وهذا مافعلته في فترات زمنية سابقة مرت فيها الأمة بظروف أكثر صعوبة وتعقيداً والأمثلة الكثيرة التي حفظها التاريخ مازالت ماثلة في ذاكرة ووجدان هذه الأمة تشكل حافزاً لها لتجاوز محنتها ولمواجهة التحديات المفروضة عليها.‏

وآخر هذه الأمثلة ماحدث بالأمس القريب في جنوب لبنان حيث استطاعت المقاومة أن تقلب معادلة القوة العسكرية رأساً على عقب ومن الأمثلة أيضاً مايجري في العراق حيث أن المقاومة توجع بضرباتها دولة الاحتلال عسكرياً ومادياً وتستنزفها .‏

على كل مايريده العرب من قمتهم الكثير الكثير ابتداء من توحيد الجهود والرؤى وانتهاء بوقفة رجل واحد على قلب واحد تعيد لهذه الأمة كرامتها وتستعيد دورها الحضاري والانساني الذي اعطى للانسانية الكثير..‏

وعلى مايريده شرفاء العرب تعمل سورية فالمتتبع للاخبار المتعلقة بانعقاد هذه القمة يدرك حجم الجهود التي تبذلها والحركة الدؤوبة التي تقوم بها تحضيرا لانعقاد هذه القمة ولتأتي قراراتها منسجمة مع نبض الشارع العربي ملبية لطموحاته وتطلعاته في رؤية أمة موحدة الرأي والصف فعالة مؤثرة في مجربات الأحداث..‏

والمساعي السورية هذه ليست بجديدة عليها فهي التي نذرت نفسها وسخرت امكاناتها الاقتصادية والبشرية والسياسية خدمة لقضايا أمتها ولنصرتها,هي سورية بكل معاني الرجولة تمد يدها للاشقاء وتعطي مالديها لهم وهم الذين ادركوا في فترات سابقة صوابية مواقفها وشموليةرؤيتها القومية ورجعوا إليها أكثر من مرة.‏

الكاتب: 
حسن أسعد