أفكار صهيونية متطرفة قامت عليها الاستراتيجية الأمريكية

العدد: 
12309
اثنين, 2007/03/26
الاستراتيجية الأمريكية العدائية تجاه المنطقة وابنائها والتي تعمل على تنفيذها بالحروب والاحتلالات تارة وبالوعيد والتهديد تارة أخرى هذه الاستراتيجية قامت بالأساس على خلفية أفكار صهيونية متطرفة

توالى طرحها على مدى أكثر من ستين عاماً وهذه الأفكار تعود لمفكرين صهاينة معروفين بحقدهم وكراهيتهم لا للمنطقة العربية فقط وإنما لكل من يعارض الصهيونية في العالم.‏

وفي مقدمة هؤلاء المستشرق البريطاني اليهودي الصهيوني الانتماء الأمريكي الجنسية والذي كان ينادي دائما بضرورة الغزو الامريكي العسكري للمنطقة ..وهذه الأفكار ساهمت في احداث أكبر تغير فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الأمريكية خلال نصف قرن تجاه المنطقة توجت باحتلال العراق ناهيك عن الدعم اللامحدود للكيان الصهيوني ومن أفكاره التي لاقت قبولا في الغرب عامة وفي الكيان الصهيوني انتفاء أي حق تاريخي للفلسطينيين على أرضهم ..ولويس هذا رجل يكره العرب ولايحترمهم والجيد منهم وذو القيمة هم الذين يقبلون التبعية العمياء للغرب.‏

ومن اولئك الذين تأثرت بهم الاستراتيجية الأمريكية رالف بيترز الذي يعبر دائما في كتاباته عن الرؤية الصهيونية للمنطقة وهذا الصهيوني قدم خريطة للشرق الأوسط الجديد تحدث فيها عن تقسيم العراق الى ثلاث دويلات طائفية وعرقية وأن السعودية دولة غير طبيعية مقترحا بشأنها جعل الأماكن المقدسة نوعا من الفاتيكان الاسلامي واقتطاع أجزاء من شمالها لضمها الى الاردن وأجزاء أخرى من جنوبها لضمها الى اليمن واقامة دولة في شرقها الغني بالنفط تكون خاضعة للنفوذ الأمريكي أما الأردن فستحتفظ بأراضيها وتلك التي تضم إليها من السعودية وسيكون لها ارتباط مع مستقبل الضفة الغربية أما الامارات فهي دولة تشبه المدن اليونانية قديما أما دبي فيسمح لها كي تبقى مسرحا للأغنياء أما عمان والكويت فقد تفضل عليهما بيترز هذا ببقاء أراضيهما على حالها أما ايران ووفق طريقته تلك ستفقد الكثير من أراضيها لصالح اذربيجان الموحدة وكردستان والدول الأخرى التي ستقوم على أسس طائفية وعرقية وبيترز في هذه الخريطة يحاكي الرؤية والتصور الصهيوني للشرق الأوسط التي عبر عنها بن غوريون قبل قيام الكيان الصهيوني بعدة أعوام .‏

أمريكا تعمل على هذه الأفكار الاستراتيجية‏

تعددت وتنوعت الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة خلال الستة عقود الماضية تقريبا بما يتلاءم مع التغيرات والتبدلات التي شهدتها بين الحين والآخر محافظة على أمرين اثنين على اعتبارهما خطاً أحمر في السياسة الامريكية لايمكن تجاوزهما أو السماح بالمساس بهما وهما :‏

حماية أمن الكيان الصهيوني ودعمه ومساندته والثاني تأمين النفط والمصالح الاستراتيجية الأمريكية الأخرى.‏

وتقوم الاستراتيجية الأمريكية على عدة ركائز اساسية في مقدمتها:‏

- العزف على وتر الاقليات ودعمها‏

- تحجيم دور ونفوذ الدول الكبرى التقليدية في المنطقة ومنع امتداد هذا النفوذ الى خارج حدود هذه الدول بكل الوسائل سياسياً وعسكرياً واقتصادياً .‏

استغلال من تطلق عليهم بالمعتدلين لتنفيذ مآربها وأهدافها تحت شعارات ومسميات عدة .‏

منع التحام وتقارب وتوافق الأقليات والطوائف والأعراق في المنطقة وضمان عدم تلاقيها وانسجامها مع بقية حكومات أبناء المنطقة في أية دولة لابقاء هذه الأقليات بحاجة لدعم خارجي / أمريكي / وكي تبقى هذه الأقليات عامل توتر وانفجار في دول هذه المنطقة .‏

و الهدف من دعم الأقليات هو تبرير وجود الكيان الصهيوني أولا وابقاء النزاعات والمشاكل الاقليمية والداخلية والعرقية قائمة لاشغال ابناء المنطقة.‏

ومن أهداف دعم الأقليات ايضا فتح الطريق أمام الكيان للتغلغل والدخول في نسيج المنطقة .‏

ويبقى أن نشير الى أن من ثوابت الاستراتيجية العسكرية الامريكية:‏

التمهيد للتدخل العسكري بحملات اعلامية مدروسة تهيء الرأي العام الأمريكي أولاً وأخيراً لتبرير التدخل العسكري والحروب التي ستقوم بها في هذه الدولة أو تلك.‏

عدم امكانية انهاء الحروب التي تبدأها بسهولة وعدم المبالاة بالخسائر البشرية والمادية التي تصيبها وتصيب الطرف الآخر.‏

الكاتب: