دور المرأة في السلطة التشريعية

العدد: 
12345
اثنين, 2007/05/21
لعل من أهم الإنجازات التي تحققت للمرأة في ظل الحركة التصحيحية المجيدة ومسيرة التطوير والتحديث تحطيم الكثير من القيود التي اعاقت حركة المرأة

وحاصرت دورها الأساسي في بناء المجتمع وبذلك تفتحت آفاق الحياة أمامها وبدأت تتهيأ لدخول الحياة العملية0‏

وقد التقينا بالسيدة فريال سيريس عضو مجلس الشعب لتحدثنا عن دور المرأة في مجلس الشعب وتنامي هذا الدور خلال مسيرة التطوير والتحديث فقالت:‏

حققت المرأة في سورية قفزة نوعية في نيل حقوقها خاصة بعد قيام الحركة التصحيحية وخلال مسيرة التطوير والتحديث والتي أكد عليها الدستور الصادر عام .1973‏

ففي المادة 25 - الحرية حق مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم.‏

- سيادة القانون.‏

- المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات.‏

- تكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين.‏

المادة 44 - الأسرة هي خلية المجتمع الأساسي وتحميها الدولة.‏

- تحمي الدولة الزواج وتشجع عليه وتعمل على إزالة العقبات المادية والاجتماعية وتحمي الأمومة.‏

المادة 45 - تكفل الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع العربي الاشتراكي.‏

فشمل ذلك بناء على مواد الدستور تواجد المرأة في مواقع صنع القرار في المجالات كافة وفي جميع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والسياسية أيضاً.‏

دور المرأة في البرلمان السوري.‏

لمحة تاريخية‏

على الصعيد البرلماني شهدت سورية أول صيغة برلمانية في الوطن العربي عام 1919 »المؤتمر السوري العام« ولم يتح المؤتمر السوري العام الأول أية مشاركة للمرأة. ثم مباشرة كان الانتداب الفرنسي 1920 وكانت المرأة محرومة ليس فقط من التمثيل في البرلمانات التي أقامتها فرنسا طيلة فترة انتدابها بل ولم تتح لها ممارسة حقها في الانتخاب وكان على المرأة السورية الانتظار حتى فترة الاستقلال بعد حصول سورية على استقلالها عام 1946 وفي عام 1949 عهد حسني الزعيم وفيما يخص قانون الانتخابات العامة وتعديلاته فقد جاء في المادة 7 منه أن لكل سوري وسورية أتم الثامنة عشر من عمرة أول كانون الثاني من السنة التي يجري فيها الانتخاب أن يكون ناخباً ولكن اشترط على المرأة أن تكون حائزة على التعليم الابتدائي ومنع عنها الترشيح.‏

في عام 1953 في عهد أديب الشيشكلي أشار إلى أن الناخبين ذكوراً وإناثاً هم المواطنون الذين اتموا الثامنة عشر من عمرهم في أول كانون الثاني من العام الذي يتم فيه الانتخاب وان لكل من يحق له الانتخاب أن يرشح نفسه للنيابة على أن يكون في الخامسة والعشرين من عمره وأن يكون متعلماً وكان هذا أول دستور يمنح المرأة حق الترشيح مثلها مثل الرجل تماماً ولكن لم تصل ولا امرأة إلى البرلمان حتى زمن الوحدة بين مصر وسورية عام 1958 - 1961 من خلال مجلس الأمة وكان ذلك عام 1960 وحصلت امرأتان من أصل 200 عضو من الاقليم الشمالي وهما جيهان الموصلي »مديرة مدرسة الثانوية الجديدة للبنات« انتخبت عن المنطقة الأولى للمهاجرين من مؤسسات جمعية الندوة الثقافية بدمشق وكانت تطالب بتوحيد القوانين والتشريعات بين الاقليمين.‏

2- وداد الازهري محامية من اللاذقية أمينة سر لجنة النشاط النسائي بالمؤتمر العام تطالب بتعديل قانون الأحوال الشخصية.‏

بعد الانفصال حصل تراجع لبعض الحقوق السياسية للمرأة التي نالتها في عهد الوحدة فاحتفظت المرأة بموجب الدستور المؤقت بحق الانتخاب دون حق الترشيح الذي جرى حصره بالذكور فقط.‏

أما الدستور المؤقت لثورة 8 آذار 1963 الصادر عام 1964 فقد نصت المادة 33 بأن يشكل مجلس تعيين يحدد عددهم بقانون فكان عام 1965 الذي ألف فيه برلمان مؤلف من 95 عضواً بينهم 8 سيدات وكان المجلس تعييناً.‏

عام 1966 وسع المجلس السابق إلى 134 عضواً بينهم 12 سيدة ولم يتمكن المجلس الثاني من عقد أية جلسة.‏

في 16/11/1970 كانت الحركة التصحيحية المجيدة فشكل عام 1971 مجلس معين عرف باسم مجلس الشعب كان للمرأة فيه 4 مقاعد وعين المجلس لوضع دستور.‏

فيما بعد تنامى دور المرأة في كل دور تشريعي.‏

مجلس تعيين لوضع الدستور الدائم 1971 - 4 نساء‏

الدور الأول 1973 - 4 نساء‏

الدور الثاني 1977 - 6 نساء‏

الدور الثالث 1981 - 13 امرأة‏

الدور الرابع 1986 - 16 امرأة‏

الدور الخامس 1990 - 21 امرأة‏

الدور السادس 1994 - 24 امرأة‏

الدور السابع 1998 - 26 امرأة‏

الدور الثامن 2003 - 30 امرأة‏

الدور التاسع 2007 - 31 امرأة‏

وهكذا نرى أن عدد النساء في مجلس الشعب قد تنامى بشكل كبير خلال أدواره حتى وصل إلى 12% إلى عدد أعضاء مجلس الشعب وهذا يعكس الاهتمام الكبير الذي أولاه القائد الخالد حافظ الأسد والسيد الرئيس بشار الأسد للمرأة ودورها في بناء الوطن مما يشير إلى سلامة المسيرة وارتقاء الفكر في سورية.‏

دور المرأة في مجلس الشعب الدور التشريعي الثامن:‏

- شاركت النساء في جميع لجان المجلس 12 لجنة.‏

- ترأست امرأة لجنة العلاقات الخارجية لمدة عام.‏

- 3 نساء مقررات.‏

- 3 نساء نائبات رئيس لجنة.‏

- تبوأت امرأة أمانة سر مكتب المجلس.‏

- شاركت المرأة في مناقشات مشاريع القوانين سواء في اللجان أو تحت قبة المجلس وكان لهن دور كبير في رفع سن الحضانة - توريث الراتب التقاعدي للمرأة - تعديل إجازة الأمومة - التعويض العائلي.‏

وهنا لابد من القول أن عدد الأعضاء في مجلس الشعب قد تنامى بشكل متسارع خلال أدواره المتعاقبة وهذا يعكس الاهتمام الكبير الذي أولاه التصحيح للمرأة والسيد الرئيس بشار الأسد منذ توليه الحكم عام 2000 حيث كان من اهتماماته تطور المرأة وظهر ذلك واضحاً وجلياً في كل كلماته التاريخية فكان للمرأة نصيب منها حتى كلمته الأخيرة في افتتاح الدور التشريعي التاسع قال »لابد من متابعة خطانا الثابتة في مجال تطوير واقع المرأة ورعاية الطفولة في سبيل نماء مجتمعنا.. وضمان توازنه, وسلامة مستقبله«.‏

وهكذا نرى أن يد القائد امتدت تدفع بالمرأة في كل اتجاه وتفرض وجودها في كل مكان فتتيح لها الفرص المتكافئة مع أخيها الرجل وتطالبها بأن تفرد الجناح علماً وعملاً لتشارك في بناء المجتمع في مسيرة التنمية, مسيرة التطوير والتحديث لتضيف لبنة صلبة إلى جدار الصمود الوطني والقومي لهذا الوطن.‏

الفئة: 
الكاتب: 
عمر مهملات