بلا مقدمات ...الأمريكيون واللامبالاة

العدد: 
13073
اثنين, 2010/04/26
منذ أن جاء أوباما الى البيت الأبيض والعنوان الرئيسي للسياسة الأمريكية بشأن المنطقة في المنطقة ميتشل جاء الى المنطقة .. غادرها .. عاد إليها .. وعملية السلام لاتراوح مكانها فقط وإنما برأي معظم المراقبين والمحللين قد فارقت الحياة على أيدي الصهاينة أعداء الحياة والسلام.

لكن وللانصاف فإن مايسجل لميتشل هي التصريحات الاعلامية؟! بأن ادارته عازمة على ايجاد الحل في المنطقة .‏

هذه التصريحات تخفي عجزاً أمريكياً واضحاً تجاه الكيان .. إذ سرعان ما تتلاشى وتذوب الجهود الأمريكية المزعومة بشأن السلام خوفاً وليس خجلاً أمام الرفض الاسرائيلي لها.. فها هو النتن وقبل أن تقلع طائرة ميتشل من واشنطن يعلن رفضه تجميد الاستيطان في القدس الشرقية على الأقل, هذا المطلب الذي اراد منه المبعوث الأمريكي أن يكون حافزاً للعودة الى المفاوضات بين الصهاينة والفلسطينيين.‏

والسؤال المطروح .. ألم تدرك هذه الادارة أنها وبعد كل جولات ميتشل الى المنطقة بأنها عاجزة أمام الرفض الاسرائيلي لأدنى متطلباتها بشأن السلام, ألم تشعر هذه الادارة بالحرج إزاء التصريحات التي أطلقت من على لسان رئيسها وأركانها في كل مناسبة أو بدون مناسبة بأنها ستعمل على تحقيق السلام ..ألم تشعر بالاحراج حقاً وهي التي وبعد عامين لم تستطع ورغم كل ثقلها أن تفرض على الاسرائيليين ولو وقف بناء شقة في مشروع استيطاني , لم تستطع أن تفرض عليهم ولو تأخير الاعلان عن تنفيذ ولو مشروع استيطاني واحد..‏

والأمر المحيّر والذي لايجد له المراقبون تفسيراً .. لماذا دائماً تورط واشنطن نفسها مع اسرائيل بمطالب لن ترد عليها هذه الأخيرة.. وفي المقابل يتساءل المراقبون عن سر العجز الأمريكي في اقناع الاسرائيليين الاستجابة لأدنى متطلباتهم بشأن السلام..‏

دعونا نأخذ الأمر من جانب آخر فالامريكيون غير جادين أبداً في تحقيق السلام وهذا ما اثبتته التجارب الماضية والأسوأ أنهم يتعاملون مع السلام بلا مبالاة وفي هذا بعض التفسير للعجز الأمريكي .‏

الكاتب: