حدث الاسبوع .. بداخله بذور فنائه

العدد: 
13112
اثنين, 2010/06/21
منذ أن زرع الكيان الصهيوني في خمسينيات القرن الماضي وبتواطؤ غربي مفضوح في أرض فلسطين العربية لم تتوقف تأكيدات علماء الاجتماع والمحللين الاستراتيجيين بأن هذا الكيان السرطاني يحمل في جنباته بذور فنائه وعوامل انهياره

, فهو كيان غير متجانس خليط من مرتزقة وشذاذ آفاق وقائم على العنصرية والحقد والكراهية والقتل ليس ضد كل ما هو غير صهيوني فقط وإنما ضد بعضهم البعض وعند هذا الجانب نريد أن نتوقف في زاوية اليوم . فقد تناقلت وسائل الإعلام خبراً مفاده أن خلافاً حاداً نشب بين الصهاينة الغربيين والشرقيين بسبب منع دخول أبناء الصهاينة الشرقيين إلى بعض المدارس وهذه العنصرية بينهم كثيراً ما تطفو على السطح في هذا الكيان حيث لا يقتصر الأمر على المدارس والجامعات بل يطال أيضاً ارتياد دور العبادة والمطاعم حتى في أماكن اللهو ووسائط النقل العامة تتبدى هذه العنصرية بشكل واضح, كما تجد لها صوراً وأشكالاً وألواناً متعددة في مختلف عاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية , بتعداد انتماءاتهم العرقية فالزواج بين الغربيين والشرقيين ممنوع وبين هؤلاء مجتمعين والبقية من أفارقة وآسيويين ممنوع أيضاً , حتى في إقامة الشعائر الدينية هناك عنصرية وهي لا بد وأن تطبق حتى ولو فرضت الظروف عليهم التوجود في مكان واحد. ففي المدرسة الواحدة هناك تفرقة عنصرية بين الشرقيين والغربيين وبينهم وبين البقية حتى في المدن الكبرى والتجمعات السكانية الكبيرة هناك تقسيم للأحياء والسكن حسب الانتماء العرقي واللوني لهؤلاء الصهاينة كما تتجلى بعض صور العنصرية فيما بينهم في المراتب الوظيفية ونوعية العمل وبالأجور التي تتفاوت بين شرقي وغربي وأفريقي في نفس العمل . وقس على ذلك أيضاً في مختلف مجالات الحياة عندهم المصبوغة عنصرية تؤكد ما ذهب إليه علماء الاجتماع والمحللون ألم يتنبأ العالم الأمريكي المشهور نعوم تشومسكي بنهاية الكيان بأن هذا الكيان يحمل بداخله بذور فنائه , تماماً كما نظام الأبارتيد في جنوب أفريقيا الذي ولّى بالأمس القريب إلى غير رجعة . وهنا لا بد من التركيز على دور المقاومة والقوى الشريفة التي تدعمها وتساندها في المنطقة والعالم في إبقاء سموم هذا الكيان بداخله ومنعه من نفثها الى الخارج وذلك من خلال مواجهته والتصدي له وإحباط مشاريعه وبذلك تتحقق المعادلة التي تؤكد أن هذا الكيان يسير باتجاه الزوال فداخله متآكل وهش وكثيرة هي العوامل التي تنبئ بقرب نهايته وفي الخارج مقاومة عرفت كيف تبقي هذا الكيان أسير هواجسه وسمومه وكيده .‏

الكاتب: 
حسن أسعد