بلا مقدمات .. حتى الكرة تجمعنا

العدد: 
13112
اثنين, 2010/06/21
كثيرة هي العوامل التي تجمع أبناء هذه الأمة والتي تحتاج الى جهود صادقة لتفعيلها وإذا كانت اللغة والتاريخ والثقافة والجغرافيا عوامل تاريخية موغلة في القدم قد جمعتنا في الماضي ومازالت تشكل أساساً صلباً كي تلتقي من جديد

فإن مستجدات الأحداث والأمور التي نعيشها يومياً من أفراح وأتراح هي الأخرى تؤكد حتمية التقاء أبناء هذه الأمة من المحيط الى الخليج شاء من شاء وأبى من أبى . والأمثلة كثيرة وعلى سبيل المثال لا الحصر ونحن إذ نتابع مجريات بطولة كأس العالم نشير إلى مشاركة الفريق الجزائري الشقيق في هذه البطولة والذي بقدر ما أحبطنا وجعلنا نأسف على نتيجة مباراته الأولى بقدر ما ارتقى بمشاعر الملايين من أشقائه الذين عبروا عن فرحهم واعتزازهم بالعرض البطولي الرجولي الذي قدمه أمام الفريق الانكليزي . صحيح أن حالة الارتياح والفخر التي أعقبت نتيجة مباراة محاربي الصحراء في هذه المباراة قد لا ترقى إلى طموح أبناء هذه الأمة في بقية المجالات لكنها أكدت بالمقابل ورغم حالة التشتت والانقسام التي تعيشها الأمة أن أبناءها يعيشون نفس الأحاسيس والمشاعر التي تحتاج فقط لمن يرتقي بها حتى ولو كان في المجال الرياضي . والسؤال مادامت الكرة تجمعنا وتوحد مشاعرنا ؟ ما الذي ينقصنا نحن أبناء هذه الأمة كي نلتقي لتحقيق أهداف وانجازات أنبل وأسمى في ميادين الحياة الأخرى . سؤال لا يختلف اثنان على أن جوابه برسم صنّاع القرار في هذه الأمة . وبانتظار الجواب الذي ينتظره الملايين من أبناء الأمة تعالوا لنشير ومن أجواء الحدث الكروي العالمي كيف أن عوامل التفرقة بين الآخرين أكثر من أن تعد وتحصى حتى في مجال كرة القدم فها هي الصحف ووسائل الإعلام الغربية تتناول بالتهكم والسخرية والتشفي ما آلت إليه نتائج بعض هذه الفرق .‏

الكاتب: