الحظ والنجاح

العدد: 
13591
ثلاثاء, 2012/05/29
لاشك أن الكثيرين ممن سبقونا تحدثوا وكتبوا عن النجاح والحظ إذا ما أردنا التعمق أكثر فيما يخص هاتين النقطتين قد نحتاج للكثير من الوقت والدراسة للإحاطة بجميع الجوانب المتعلقة بهاتين النقطتين بالذات.

وإذا ما بدأنا الحديث حول الحظ نجد أن الغالبية تبني أمنياتها على الحظ فهم يترقبونه في أعمدة الصحف والمجلات (الأبراج) وغيرها من الزاويا التي تخصصها الوسائل الإعلامية المختلفة بما فيها المرئية خاصة في الآونة الأخيرة لنجدها تنتشر أكثر عبر الإنترنت وبعيداً عن أحلام هؤلاء وتبنيهم ما يرد من خلالها وكأنهم ملكوا أو حققوا ما يريدون وبنوا قصورهم التي تناسبهم، يبرز التساؤل التالي: كيف نكسب الحظ حليفاً لنا؟ هنا لفتتني عدة أقوال حول هذه النقطة أهمها مايعود للكاتب اللبناني الكبير ميخائيل نعيمة عندما قال : «الصدفة والحظ بكسالى العقول» فيما وضح أصحاب علم الوعي الإنساني أن الصدفة والحظ يعبران عن الاعتباطية في نظام الحياة في حين أن هذا النظام يعبر عن منتهى الدقة فالمصادفة لا وجود لها في قانون الحياة ولا الحظ ولاحتى الموهبة فكل مانلقاه من سعادة ومن بؤس هو نتيجة سبب ومسبب يستقر في أغوار كل منا فكل شيء قائم على نظام أدق من أن تتسرب الشعرة إليه . باختصار توضح هذه العلوم أن النضج الفكري المضمخ بمشاعر الرقة هو العمود الفقري لتوازن النفس التي لاتعود تستسلم للحظ أو تقع في متاهاته، هذه مسألة، أما قصة النجاح فنجد أن الكثير من الناس لايعطون هذه المسألة محاولة أخرى ولايتحملون ضربات الفشل، لكن إن كان المرء على استعداد لتقبل الفشل والتعلم منه فبذلك يكون قد تعلم أهم مسببات النجاح ونستطيع القول هنا باختصار أيضاً الفكرة هي أن نضع هدفاً ولا نتخلى عنه حتى نحققه . ختاماً نقول إن كل شيء بالطبيعة يسير بحسب نظام لايعرف الفوضى ولعل المفتاح إلى ذلك هو الصدق مع النفس في مواجهة الحقائق ويكفينا أن نفهم هذه المعادلة كي نحول حياتنا إلى رحلة شائقة ..‏

Gehadst@hotmail.com

الكاتب: 
جهاد اصطيف