المسؤولية الطبية شرعاً

العدد: 
13584
أحد, 2012/05/20
يساءل الطبيب مساءلة قانونية إذا توفرت في فعلته ثلاثة أمور :

1ـ وقوع الضرر على المريض.‏

2ـ وجود صلة بين الضرر وتصرف الطبيب.‏

3ـ أن يكون الطبيب مقصراً في تصرفه نتيجة جهل أو إهمال كما تقع المسؤولية على من يداوي الناس وهو غير مرخص له بمزاولة المهنة .‏

والأصل الشرعي في هذا أن تلحق الطبيب العقوبة والضمان والمستند الشرعي في هذا قوله صلى الله عليه وسلم : (من تطبب ولم يعلم منه الطب فهو ضامن) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ....‏

وقد قسم الفقهاء باب المسؤولية إلى ثلاثة أقسام :‏

1ـ طبيب متقن وقام بعمله خير قيام وهو مأذون بالطب من جهة الشارع ومن جهة المريض ، فإن حصل أذى فهذا لا ضمان عليه اتفاقاً ولا يترتب عليه أية مسؤولية .‏

2ـ متطبب جاهل غير مأذون له شرعاً (قانوناً) غرر بمريض فأذن له بعلاجه في هذه الحال يكون المتطبب ضامناً ويعاقب إن كان المريض يعلم بجهل المتطبب وأذن له بالعلاج ، فالمتطبب ضامن أيضاً .‏

3ـ طبيب حاذق مأذون : أخطأ بوصفته أو بجراحة فأدى ذلك إلى ضرر وأذى فالطبيب ضامن كمن يقتل خطأ .‏

وعلى كل نأمل من الأطباء أن يكونوا على بينة من أمرهم وطبهم وأن يتأكدوا من معرفتهم هذا الذي يقومون به وأن يتقوا الله في الأرواح التي بين أيديهم كما نأمل من المريض أن يبحث عن الأكفأ ،وألا يسترخص أو يستقرب ، كما نأمل من الدولة أن ترعى صحة المواطنين كلهم رعاية متساوية عادلة وذلك عن طريق الضمان والتأمين الصحي للجميع الذي هو مطلب المطالب وغاية غايات العامل ، فما بعد ولا قبل الصحة شيء . فالعقل السليم والدين السليم والتفكير السليم في الجسم السليم وشكراً /للجماهير/ العزيزة وللصفحة القانونية الأسبوعية فيها .‏

الكاتب: 
د. محمود عكام