ماذا يجري.؟!

العدد: 
14393
خميس, 2015/11/05

هيا نفتح للشمس نوافذنا.. نعبر ما يتراءى كسرابٍ..

أصرخ: آهٍ يا وطني.. ماذا يجري؟

سورية تسبح في بحرٍ لجّيٍ منذ سنين..

إرهابٌ يدمي مهجتها فتداوي الجرح صموداً في وجه الشرِّ

تقاوم.. رغم النزف المغرق صحوتها لكنْ:

ترسم بالألوان النصر بلوحة فنانٍ خبر الرسم طويلاً..

#

"بغداد" تلازم دمعتها.. في" غزة" شبحٌ

ما عدنا ندرك نزعته أو نزوتهُ

وبـ"مصر" الأهرامات تأذتْ وتداعت خوفاً

تخفي الرأس، وتحني الظهرَ لوادٍ ليس بذي زرعٍ أو ضرْعٍ خجلى

و"طرابلْس" تنادي لا منقذ من ورطتها..إلاّ..

#

الليل يجاهر بغيومٍ تطوي ما يتباهى النجم بهِ

والقمر يشارك فيما يتبدّى.. لاضوء ولا..

أسأل: ماذا يجري.؟

يا هذا الساكن فينا.. ما عاد الصمتُ

يُبدّد في الأعماق براكين النزعةِ

يضرب بالحلم الصاخب عُرض الحائطِ

فازرع نجواك بما يأتي..

#

برقٌ، رعدٌ، وعواصف تجتاح فلول العدرِ

تبشّر بقدومٍ يفتح شرفات العمر على النجوى

تحقّقَ أملٌ مزروعٌ في وادٍ ذي زرعٍ.. ذي ضرعٍ

والفجر تجلّى بشّرَ بالشمس تُفاجئ ما يتماهى في أنفسنا

ينزع عنا المحظور، ويطوي صفحاتٍ كادت تزرعنا في غيهب بؤسٍ

يتمطّى الصبح يجاهر ويحاصر أوهاماً كادت تزرع فينا اليأسَ ولكنْ:

راح القلب بلا خوفٍ ينتصب كواحات النخل بصحراء تجافي عنها المطرُ،

سرابٌ فرّخ، غشّى العينَ بلحظة ضعفٍ.. ثمّ تلاشى..

#

راح البحر يصاهر ما كان يصارع أفكار العاشقِ

أو ما تبعثه عواصف رملٍ لا ترحم، وتماوجُ

زخم غبار الأيام الحبلى بالوهمِ ولا جدوى

ما يزرعه الحلم بقلبٍ أتعبه الليلُ يعزّر رحلتنا

ماذا يفعل قلب العاشقِ حين تطارحه النجوى؟

#

تتصاهل صرخاتٌ لم تسمعها لكنْ:

حفرت في الجسد الأنفاق، ونصبت في الروح الآفاق، أعادت دمنا دفّاقاً يجري، يرسم في الأعماق البشرى

هيا نفتح للشمس نوافذنا..؟ لا نتركها تتفاقم بلوى

أنتظر القادم.. فـ"دمشق" بدت وكأنّ العرس يقارب ويداعب فتنتها

وغداً لمّا تطوي أجنحة الليل، وتقصم ظهر البلوى

ستخاصر فرحتنا بالنصرِ.. تصفّق فرحاً بجناحيها

تصعد للقمة نسراً، تصعد.. تصعد.. حتى..

فدمشق تأذّت لكنْ نالت بعد مخاضٍ ما تبغي

والقادم أحلى .. أحلى.!

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
محمد الزينو السلوم