مطار كويرس .. نصر مؤزر

العدد: 
14399
أربعاء, 2015/11/11

لا شك أن سورية بعظمتها وقدرتها فائقة التصور لم تفاجئ الجميع فحسب بل كانت محور العالم أجمع وأثبتت للقاصي والداني أنها دولة محورية وقوية رغم الحرب الكونية التي شنت عليها منذ خمس سنوات .. ففي الوقت الذي ظن البعض فيه بأنها قد تنهار منذ زمن طويل  فقد تمكنت سورية من إثبات أنها تنتصر بالفعل في حرب هي أبعد ما تكون عن الحرب الأهلية كما حاول الكثيرون أن يصوروها منذ بدايتها ودليلنا على ذلك فك الحصار عن مطار كويرس العسكري الذي دام نحو ثلاث سنوات .

إذن ( إخفاق سورية في التعرض للهزيمة ) عنونت ذلك الكثير من الوسائل الإعلامية المتنوعة خلال السنوات الماضية ففضحت تركيا والسعودية والكيان الصهيوني وكذلك العديد من اللاعبين الآخرين الذين عمدوا إلى جلب الإرهابيين والمجرمين في العالم إلى سورية واتبعوا تحركات وخططاً غير شرعية ضد سورية وكلنا يتذكر الآلية الصهيونية في ريف حمص كدليل  على أن ما يجري في سورية هو عدوان وليس مجرد ربيع عربي آخر !! .

بالطبع نجاح سورية في تحقيق ما هو أكثر من التماسك والصمود جعل روسيا أكثر جرأة في موقفها الداعم لسورية لتصبح قوة أكثر فاعلية على حساب ( رأس الشر العالمي ) أمريكا خاصة بعد أن ظهر جلياً أن اعتماد الولايات المتحدة على الكيان الصهيوني في المنطقة هو مجرد سياسة تقر إدارة أوباما علانية بفشلها الكامل .

لقد بات من الواضح بشكل متزايد أهمية التوصل لحل سياسي في سورية ولولا تدخل تركيا والسعودية وتآمر دول حلف الناتو وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية معهم لكان هذا الحل في طريقه إلى التنفيذ ومع وقع انتصارات أبطال الجيش العربي السوري في مختلف الميادين وآخرها فك الحصار عن مطار كويرس كما قلنا يصبح هذا الأمر ممكناً لأن أعداء سورية باتوا يدركون أن سورية الصامدة بشعبها وجيشها وقائدها لن تهزم مهما طال الزمن أو قصر من عمر المؤامرة الكونية التي أحيكت ضدها .

عموماً ما حدث بالأمس من انتصار مبهر وما سيحدث مستقبلاً سيزيد ويقوي من عزيمة أبطالنا الأشاوس الذين يثبتون كل يوم أنهم رجال الشمس وعماد الوطن وحماته وسيبقى القول الفصل في الشأن السوري بيد سورية صاحبة القول الأخير في تقرير مصيرها خاصة بعد اتخاذ القرار النهائي بالقضاء على الإرهاب والإرهابيين واجتثاثهم من جذورهم لحين عودة الأمن والأمان لكل مواطن سوري يعتز ويفتخر بسوريته ووطنيته .

فمبارك لنا ولأبطالنا الأشاوس هذا الإنجاز الكبير ومبارك لشعبنا الأبي هذا الانتصار العظيم ومبارك لقائدنا الفذ هذا النصر المؤزر الذي تحقق على أيدي ثلة من أبطالنا الميامين الذين عاهدوا الله والوطن على أن يكونوا حماة الوطن أبد الدهر .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف