التصحيح مسيرة مستمرة

العدد: 
14404
اثنين, 2015/11/16

لا شك أن حالة الاستقرار التي عاشتها سورية منذ قيام الحركة التصحيحية المجيدة التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد في العام (1970) كانت العلامة الفارقة التي لم يشهد لها مثيلاً أي بلد عربي أو حتى أغلب البلدان في العالم من ذي قبل فقد جاءت الحركة التصحيحية لتضع حداً للفوضى ولبدء مرحلة من التطور والتقدم والازدهار .

بالطبع كان القائد المؤسس معنياً بأكبر قدر ممكن في أن يجعل سورية دولة لها وزنها ووجودها وثقلها على الساحة الإقليمية والدولية وهذا ما حققه بامتياز قل نظيره إذ إنه كان حكيماً وصاحب رؤية بعيدة المدى وكلنا يتذكر وقوفه ضد الحرب العراقية ـ الإيرانية ولم يؤيد أي موقف أمريكي في المنطقة وفي باقي المناطق في العالم لأنه كان يدرك تماماً أن / أمريكا / تقف وراء جميع الحروب العدوانية والمشاكل في أنحاء العالم سعياً منها لتحقيق أهدافها مع حلفائها ( الاستعمار ) بشقيه القديم والحديث وغيرها من الأحداث التي لا تحصى وكلها دون استثناء من صنع رأس الشر العالمي / أمريكا / كما قلنا . وبالتالي وقف القائد المؤسس ضد المخططات الاستعمارية كافة ..لماذا ؟ لأنه ببساطة عُروبي حتى العظم وكل هدفه الدفاع عن العروبة وقضايا أمتنا العربية الوطنية والقومية .. إذ قرأ ما بين سطور المخططات والأطماع الأمريكية والصهيونية الرغبة في إضعاف العرب وإدخالهم في فتن دينية وإشغالهم في حروب وسواها ..

إذن لم تأت الحركة التصحيحية المجيدة من أجل تحقيق مكاسب ومصالح ذاتية بل جاءت من أجل تصحيح مسار متكامل ومن أجل توحيد الصفوف لقيادة سورية بأفضل ما يكون والسير بها نحو المزيد من الاطمئنان والأمان والاستقرار والازدهار وهذا ما تم ..

والآن يمكننا بمناسبة مرور /45/ عاماً على قيام الحركة التصحيحية المجيدة التأكيد مجدداً على أن سورية كانت وستبقى محور العالم أجمع ولنتذكر أن المسيرة مستمرة ولا أريد العودة كثيراً إلى الوراء فكلنا يتذكر المطالب التي قوبلت بالرفض القاطع من قبل القيادة الحكيمة لتمرير المشروع الاستعماري الجديد في منطقتنا والذي بشرتنا به آنذاك ( رايس ) لا بل زادتنا من التمسك بمبادئنا ومواقفنا القوية والصلبة ولا ننسى ما جرى من أحداث وما أحيك من مؤامرات ضدنا في محاولات لطعن سورية من الخلف والخاصرة ومع ذلك كله استطاعت القيادة السورية متمثلة بالسيد الرئيس بشار الأسد أن تتجاوز كل هذه الفترات العصيبة بحكمة واقتدار لنثبت للعالم أجمع أن سورية دولة لها مكانتها وأن العالم كله بحاجة إلى مساعدتها وخير دليل ما نشهده من أحداث سواء في باريس وسواها ...

نعم هذه المسيرة تواصلها القيادة ويشهدها كل سوري لا بل وكل مواطن عربي شريف إذ إن سورية حققت من الإنجازات الشيء الكثير مع أن أزمتنا التي نعيشها مر عليها نحو خمس سنوات ..

ختاماً نقول : إن سورية كانت ولا تزال القلعة الصامدة التي ستقف بكل صلابة وشموخ وكبرياء أمام كل المؤامرات التي عصفت بنا وبمنطقتنا وستفشلها واحدة تلو الأخرى .. ولذلك لا بد من وقفة إجلال وإكبار واحترام لهذه الميسرة النضالية بامتياز مؤكدين جميعاً كسوريين أن مبادئ التصحيح المجيد تشحن فينا القوة والعزيمة لمواصلة الصمود والبقاء وكل عام وسورية قيادة وشعباً وجيشاً بألف ألف خير وسلام .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف