أهمية الاستثمار في تنمية الموارد البشرية

العدد: 
14413
أربعاء, 2015/11/25

إن مقياس تقدّم الدول اليوم هو فيما تنتجه وتقدمه لشعبها ولشعوب الدول الأخرى وقد اعتمدت الدول المتقدمة في نهضتها العلمية والعملية على ما تمتلكه من ثروة بشرية فوجهت جل استثماراتها نحو تنمية هذه الثروة البشرية وتمكينها من أدوات ووسائل العلم النظري والتطبيق العملي.

حول هذا الموضوع أقامت رابطة الحقوقيين بحلب محاضرة بعنوان "أهمية الاستثمار في تنمية الموارد البشرية" تحدثت فيها الدكتورة إيمان بابللي عضو مجلس الشعب عن العنصر البشري باعتباره الثروة الحقيقية لأية دولة أو أمة وكلما تمكنت الأمة أو الدولة من الحفاظ على ثروتها البشرية وعملت على تنمية قدراتها عن طريق التأهيل والتدريب المستمر لإكسابها القدرة على التعامل مع الجديد الذي يظهر على الساحة الدولية بين الحين والآخر كلما تقدمت هذه الأمة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً بين الأمم الأخرى .

وأشارت بابللي إلى أن التنمية البشرية تهدف إلى توسيع مدارك الفرد وإيجاد المزيد من الخيارات المتاحة أمامه كما تهدف إلى تحسين المستويات الصحية والثقافية والاجتماعية وتطوير معارف ومهارات الفرد وتوفير مهارات الإبداع واحترام الذات وضمان الحقوق الإنسانية وضمان مشاركاته الإيجابية في جميع مناحي الحياة .

وأوضحت بابللي أن الاستثمار في تنمية الموارد البشرية أمر مهم وضروري لما للموارد البشرية من أهمية قصوى فهي الثروة الحقيقية والرئيسة للأمم ،والأمم المتقدمة أيقنت تلك الحقيقة فأحسنت التخطيط الاستراتيجي ونفذت برامج محددة لتنمية هذه الثروة البشرية على مدار عقود من الزمان ونجحت فيما خططت ونفذت وها هي اليابان خير شاهد على نجاح الاستثمار وهاهي الصين صاحبة المليار ونصف المليار من البشر تخطو بخطا ثابتة ومدروسة نحو قيادة العالم من خلال هذه الثروة البشرية الهائلة .

بعد ذلك تحدثت المحاضرة عن أهداف إدارة الموارد البشرية وهي:

1- الأهداف التنظيمية من أجل تحقيق ترابط وتعاون وتنسيق بين إدارة الموارد البشرية والإدارات الأخرى في المنظمة .

2- الأهداف الوظيفية أي قيام الموارد البشرية بأداء الوظائف الخاصة بالأفراد ومنها ضمان استمرار تدفق القوى البشرية للمنظمة وضمان الاستفادة القصوى منها والمحافظة على استمرار رغبتها بالعمل لدى المنظمة .

3- الأهداف الإنسانية: إشباع إدارة الموارد البشرية لحاجات ورغبات العاملين من خلال إتاحة فرص التقدم لهم وتوفير سياسات تخدم مصالحهم .

4- الأهداف الاجتماعية بتحقيق أهداف المجتمع من تشغيل للأفراد حسب قدراتهم وبما يتناسب مع القوانين والتشريعات الخاصة بالعمال وحمايتهم من أخطار العمل .

بعد ذلك تحدثت عن تدريب الموارد البشرية مشيرة إلى أن التدريب له مجالات عدة فهو يشمل العاملين الجدد لتزويدهم بفكرة عامة عن المنشأة والعمل على سرعة اندماجهم مع العمل الجديد وأيضاً تدريب العاملين القدامى لمواكبة التطور الفني والتكنولوجي الذي يطرأ على الأعمال كما يشمل التدريب لغرض الترفيع للعاملين إلى مراتب أعلى من أجل الإلمام بالمهارات التي تتطلبها المسؤوليات الجديدة ، أيضاً تدريب المديرين بهدف رفع مستوى قدرتهم ومهاراتهم على القيام بالأعباء الإدارية .

وتمر عملية التدريب بمرحلتين أساسيتين هما :

أولاً ـ جمع وتحليل المعلومات عن مختلف عناصر النظام التدريبي وعن كافة المتغيرات المتصلة بعملية التدريب مثل المعلومات عن التنظيم الإداري والأهداف والسياسيات وأسلوب أداء الوظائف والظروف المحيطة بالأفراد وعن الإمكانيات المادية .

ثانياً ـ تمديد الاحتياجات التدريبية وتتمثل هذه الاحتياجات في زيادة أو تطوير أو تغيير المعلومات والمعارف لدى البعض أو زيادة أو تطوير أو تعديل المهارات والقدرات أو السلوك .

وبعد كل عملية تدريب هناك مرحلة تقييم التدريب من أجل قياس كفاءة النظام التدريبي وقياس مدى تحقيقه للأهداف المخططة لتطوير الأداء على مستوى المنظمة ، وتظهر كفاءة المنهج التدريبي من خلال تحقيق أهدافه في أقصر مدة ممكنة وظهور نتائج إيجابية على العملية الإنتاجية سواء بتحقيق الزيادة في الإنتاج أو نقص معدل التالف أو نقص معدل الحوادث أو تخفيض التكاليف أو تحسين جودة الإنتاج .

في نهاية المحاضرة دارت حوارات ونقاشات أدارها المحامي مصطفى خواتمي أكدت على ضرورة إيجاد فرص عمل للشباب السوري من أجل الحفاظ على الثروة البشرية التي نملكها والاستفادة منها في الدفاع عن الوطن وفي عملية البناء الشاملة في المرحلة القادمة لأن الأوطان لا تبنى إلا بسواعد أبنائها ولا يدافع عنها إلا أبناؤها .

استمع للمحاضرة السادة عبد العزيز شريقي رئيس رابطة الحقوقيين وأعضاء مجلس إدارة الرابطة وزهير بي مدير التنفيذ المدني بحلب وحشد من رجال القانون ومن المثقفين والمهتمين .

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
سعد الراشد