عندما تصفع القياصرة ..!

العدد: 
14419
ثلاثاء, 2015/12/01

في كل مرة كنا نتحدث فيها عن الدور المشبوه والتآمري الذي تقوم به تركيا تجاه سورية منذ بدء الأزمة وحتى الآن كنا نؤكد مراراً وتكراراً مدى الدعم الكبير الذي تقدمه تركيا لشبكات متكاملة من التنظيمات الإرهابية المسلحة وقد صدرت تقارير أمنية واستخباراتية عدة أشارت بدورها إلى هذا الدور المشبوه الذي أقدمت عليه الحكومة التركية متمثلة بحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه السلطان العثماني المعتوه (أردوغان) وزمرته المافوية التي تسرح وتمرح بأمن المنطقة وشعوبها دون  أن تحسب حساباً للعواقب الوخيمة التي يمكن أن تلحقها بالكثير من الدول وفي مقدمتها سورية .

ولعل هنا الظروف قد تغيرت وتبدلت بشكل دراماتيكي غير مسبوق والقصد هو أن الدعم الذي كانت تقدمه تركيا إلى جانب دول المشيخات النفطية عبر تجهيز الآلاف من المرتزقة وتسهيل تدريبهم والإشراف عليهم ومدهم بالأسلحة والذخائر والمعسكرات تمهيداً لإلحاقهم بالتنظيمات الإرهابية الأخرى في سورية قد فُضح أمره تماماً وبات العرب وبالأحرى غالبية الدول الغربية يدركون مدى الدور المشبوه الذي تقوم به تركيا سواء في مسألة اللجوء الأخيرة أو سرقة النفط السوري والعراقي أو الآثار عدا عن التسهيلات المفتوحة التي تقدمها للتنظيمات الإرهابية لممارسة جميع أنواع الجرائم بحق الشعب السوري تحديداً وغيره من الشعوب الأخرى كما بتنا نلحظ ذلك في بيروت وباريس وغيرها من ممارسات إرهابية مدعومة بشكل مباشر وغير مباشر من قبل الحكومة التركية ومن ورائها أمريكا (رأس الشر العالمي) لغايات وأهداف مكشوفة ولم تعد تنطلي على أحد .

إذن علينا ألا ننسى أبداً إلى أي حد قذر وصلت إليه سياسات (أردوغان) الفاشلة تجاه المنطقة وخاصة دول الجوار لا بل ودول العالم أيضاً فالحماقة الموصوفة التي أقدمت عليها حكومة الإرهابي (أردوغان) بإسقاطها القاذفة الروسية في الأجواء السورية لهي أكبر دليل على أن أردوغان (لص حلب) لم يكتف بسرقة النفط السوري والآثار كما أسلفنا وإنما على ما يبدو كان يراوده حلم سرقة المزيد من مقدرات الشعب السوري بحجج واهية وزائفة لكنه لم يدرك لحماقته أنه وزمرته المافوية ومن يقف وراءه ويدعمه (كالشيطان الأكبر) وسواهم  سيتلقون الصفعة من القيصر العظيم.

خلاصة القول : إذا لم توقف تركيا والنظام السعودي الفاسد ومشيخة قطر القزمة تمويل ودعم الإرهابيين نظراً لانعدام نيتهم السياسية على ما يبدو في وقف ذلك الدعم الممتد إلى سنوات فلا بد على الأمم المتحدة أن تتخذ إجراءاتها القانونية تجاه هذه الأنظمة الفاسدة وتنتصر ليس لسورية فقط وإنما للدول المعتدى والمتآمر عليها كافة.

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف