( لص حلب وحرامي النفط السوري )

العدد: 
14423
سبت, 2015/12/05

بعد مضي كل هذه السنوات من عمر الأزمة السورية وتعريتها للكثير من الدول التي كانت تعد نفسها صديقة لها .. جاءت الأزمة السورية لتكشف وتفضح نوايا هذه الدول وما أكثرها وفي مقدمتها تركيا التي لا تزال ممثلة بحكومة حزب العدالة والتنمية ورئيس الوزراء (الأبله) ووزير خارجيته الذي ينطبق عليه المثل القائل (مثل الأطرش بالزفة ) باعتبارهما مسؤولين عن تأزيم الوضع في سورية وهنا نتساءل كغيرنا من الحلفاء عن الأسباب الحقيقية حول تدخل حكومة ( لص حلب ) وحالياً ( حرامي النفط السوري ) في شؤون سورية وتحويلها إلى جزء من الصراع الدائر فيها ؟.

تحدثنا في مراحل سابقة أن الحكومة التركية والعثماني الجديد أردوغان ومافياته قدمت السلاح والمال ودعمت بشكل مباشر وغير مباشر المرتزقة والإرهابيين لضرب وحدة سورية واستقرارها وهي لا تزال تسير على المنوال ذاته وليس ذلك فحسب بل وبشكل متسارع ومتفاقم من خلال تدريب وتجهيز الإرهابيين وتسهيل عبورهم إلى سورية بهدف قتل السوريين وتنفيذ مآرب استعمارية باتت مكشوفة للقاصي والداني .

ومع ذلك لا تزال حكومة ( لص حلب وحرامي النفط السوري ) تصر على تسمية ما تقوم به من إرهاب منظم على أنه نشاط سياسي يأتي في إطار السياسة الخارجية التي يتبعها فريق السلجوقي الجديد بالرغم من أن المعارضة التركية تقر على الدوام بأن تأزيم الوضع في سورية سببه الحزب الحاكم في تركيا ، إلى أن افتضح الأمر وأصبح يأخذ أشكالاً مختلفة وبدلائل لا لبس فيها خاصة بعد الضربات الموجعة التي أقدم عليها سلاح الجو الروسي وألحق أضراراً بالغة بشاحنات النفط السوري المسروق لصالح (لص حلب) ومافياته وخاصة أقرباء له  كيف لا ؟ فالملايين من الدولارات التي كان يجنيها (لص حلب) يومياً من (داعش) وأخواتها لم تعد تدخل جيوبه الأمر الذي أفقده صوابه وأقدم على حماقة أبشع عندما أسقط القاذفة الروسية في الأجواء السورية علماً أنها كانت تحارب الإرهاب والإرهابيين على الأراضي السورية .

 بالفعل أصبحت تركيا ممثلة بحكومتها البلد الجار مصدراً أساسياً ليس في تحويل الإرهاب ضد السوريين فحسب بل وضد العالم بأسره ..

ما دعانا للحديث مجدداً عن مواقف وأساليب ( حرامي النفط السوري) القذرة التي أمعن في اتباعها ولا يزال يتمادى هو وزمرته وعملاؤه المأجورين في سرقة الثروات السورية وهو بكل تأكيد ملف حافل يجب أن يضاف إلى الكثير من الملفات التي تتحمل حكومة (لص حلب) المسؤولية فيه مباشرة ويجب أن تحاسب عليه ليس أمام المجتمعين أو الشعبين السوري والتركي فحسب بل أمام المجتمع الدولي أيضاً وهذا ما تسعى إليه روسيا العظيمة وحلفاء سورية لإدراكهم بأن ما تقوم به الحكومة التركية هو انتهاك سافر لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الإرهاب وكذلك النهج الذي تتبع حكومة ( لص حلب وحرامي النفط السوري) والذي يعد المسؤول عن الأزمة في سورية وإفشال كل الجهود الرامية إلى محاربة ومكافحة الإرهاب.      

 

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف