الرسائل الشامية المعبرة وما سيليها

العدد: 
14430
سبت, 2015/12/12

لا شك أننا تعودنا خلال السنوات الماضية أن نرسل مع نهاية كل عام رسائل شامية عدة لم تعجب الأعداء وما أكثرهم سواء أكانوا في المنطقة أم في بلدان بعيدة وعلى رأس هؤلاء هذه المرة نظام آل سعود الوهابي ومن يدعمهم من عصابات إرهابية مسلحة على الأرض السورية على وجه الخصوص وفي بلدان عربية أخرى كالعراق واليمن وليبيا وغيرها .

الرسائل الشامية المعبرة وما تلاها من رسائل المقاومة التي أدخلت السرور إلى أنفسنا وأثلجت الصدور قابلها العدو الغربي والحلفاء معه من الدول العربية وتحديداً من دول مجلس التآمر الخليجي بزيادة العدوان على سورية وقطع الطرق أمام كل مسعى للحل السلمي في سورية والقضاء على الإرهاب بأشكاله وأنواعه كافة ..

إذن هي الرسائل الشامية والمقاومة فما بالكم أيضاً عندما انضمت إليها الرسائل الروسية فسورية هذا العام كانت تختلف كثيراً بل كلياً عما سبقها من سنين الأزمة وما لمسناه وشاهدناه بعد خوض التحالف الروسي ـ السوري الحرب المفتوحة ضد الإرهاب وما سيليه في القادمات لم يكن مجرد حدث فحسب وإنما كان وسيكون تحالفاً قوياً وفعالاً ضد الإرهاب وداعميه على عكس التحالف المزعوم الذي تقوده رأس الشر العالمي / أمريكا / منذ أكثر من عام دون فائدة ترجى منه !...

نعم سورية التي صمدت في معارك كسر العظام وقاومت الحرب القذرة ضدها طيلة الأعوام الماضية ها هي تكتسح اليوم الجغرافيا والتسويات الإقليمية والدولية ولم تقبل بأي تفاوض لا يحتوي ثلاثة شروط أساسية وهي : أن يكون التفاوض سورياً سورياً وأن يبدأ من أولوية القضاء على الإرهاب وأن يحترم الإرادة الشعبية في أي استحقاق تقوم به كلها كعناوين بارزة لا لبس فيها ولا يمكن التغاضي عنها بأي شكل من الأشكال .

أمام ذلك يمكننا القول إن الحرب الإرهابية الدولية التي تشن على سورية لا تستهدفها وحدها وهي تأتي تكملة لما بدأته أمريكا /الشيطان الأكبر/ باحتلالها للعراق بهدف تفتيت الدول خاصة العربية منها ومع ذلك كله وبعد مرور نحو خمس سنوات من شن الحرب الإرهابية الدولية من قبل أكثر من /80/ دولة باعتراف الهيئات الدولية الرسمية ودخول الآلاف من الإرهابيين المرتزقة إليها شهرياً خاصة عبر البوابة التركية وتغاضي ما بات يسمى (بالتحالف الغربي) عن الأفعال والجرائم الشنيعة التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية المسلحة في سورية والعديد من دول المنطقة وفي دول عربية عدة مؤخراً نجد أن بعض الدول الشريكة في سفك الدم السوري لا تزال تقف إلى جانب الإرهاب وتدعمه مادياً ومعنوياً ولوجستياً ونخص بالذكر هنا مملكة آل سعود الوهابية الإرهابية التي حضنت حفنة من الإرهابيين بهدف تلميع صورتهم أمام العالم لكن لم يدرك هؤلاء أن الغرب وفي مقدمتهم الحليف الأكبر أمريكا يعلمون قبل غيرهم أن هؤلاء ليسوا سوى إرهابيين ولا يمكن الاعتماد عليهم لأنهم في الأصل تعاملوا معهم وفشلوا , هذا من جهة ومن جهة ثانية هم يعلمون جيداً أن التحالف الروسي ـ السوري لم ولن يقبل بهؤلاء ولا بأي شكل من الأشكال ..

فمهما اجتمع (أصحاب الكروش) ومهما تفوه به السفيه القزم السعودي نقول لهم كلهم : هذه سورية التي تعودت أن تبعث الرسائل الشامية ومن خلفها رسائل القيصر كي يفهمها العالم بأسره شاء من شاء وأبى من أبى .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف