سورية تفرض وجودها

العدد: 
14437
سبت, 2015/12/19

شهدت سورية الكثير من المواقف العدائية والاستفزازية التي صدرت من دول عدة منها الغربية ومنها العربية خلال الأزمة التي تمر بها.

أما الدول الغربية فقد تحدثنا عنها مراراً وتكراراً وفي مقدمتها أمريكا (رأس الشر العالمي) وأما الدول العربية فقد باتت هي الأخرى معروفة وتمثلت بدورها الهدام التي قامت به ولا تزال مثل مملكة آل سعود ومشيخة قطر مروراً بالدور الخفي والمعلن للأردن وغيرها من الهيئات والمنظمات العربية التي سعت بكل ما أوتيت من قوة ومنذ اللحظة الأولى إلى تدمير سورية وضرب وحدتها وعروبتها وتخريب ونهب مقدراتها لا لشيء سوى لأنها البلد الوحيد الذي وقف في وجه المخططات كافة التي اندرجت تحت عناوين مختلفة لم تعهدها البشرية جمعاء من قبل .

وهنا إذا كنا قد تفهمنا الدور الهدام لدور لنظام آل سعود ومشيخة قطر فإننا في الوقت نفسه لم نستغرب الدور المشابه لبعض الدول الأوروبية وفي مقدمتها فرنسا فهي كانت إلى وقت قريب مصرة على لسان مسؤوليها بإطلاق المواقف العدائية تجاه سورية إلى أن وصلت إلى قناعة تامة بأنه لا بد من التعاون والتنسيق رغماً عنها مع دمشق بهدف القضاء على الإرهاب الذي اكتوت بناره باريس مؤخراً .

إذن الموقف الفرنسي الذي كان يتماشى مع موقف شريكه رئيس النظام التركي (أردوغان) في دعم الإرهاب في سورية إنما يأتي ضمن السياق المرسوم له مسبقاً فالدعوات التي كانت تصدر من الطرفين في كل مرة والمتمثلة بدعم الإرهابيين إنما كانت تأتي متوارية خلف ما يسمى( المعارضة المعتدلة) والتزاماً منهما بسياسة سيدهما الأمريكي أوباما الذي يصنف الإرهاب بين جيد يجب دعمه وسيئ تجب محاربته .

إلى أن جاء التحالف السوري – الروسي ليقلب الموازين رأساً على عقب ويكشف كل أبعاد التواطؤ بين تلك الدول والمنظمات التي أعلنت عداءها لسورية ولشعبها الأبي الصامد .

بالطبع ما حدث بالأمس في أروقة الأمم المتحدة بخصوص استصدار قرار أممي جديد تجاه سورية إنما كان نقطة تحول كبيرة وجادة من قبل الأطراف مجتمعة لإيجاد حل سياسي في سورية خاصة من قبل أصدقاء سورية الحقيقيين مثل روسيا والصين وإيران عكس ما كان يسعى إليه البعض من دول التحالف الغربي المنضوي تحت لواء الشيطان الأكبر (أمريكا).

في الخلاصة نقول لهؤلاء (المعتوهين) كأوباما وأردوغان وفابيوس والخونة والعملاء كالجبير وأمثالهم : إن أبطال الجيش العربي السوري المدعوم بشكل مطلق من قبل الشعب السوري هم وحدهم من يقررون مصير بلدهم سورية الصامدة ويحمونها من رجس الإرهاب الدولي المنظم رغم كل أشكال الدعم الذي قدمته حكومات الدول المتآمرة على سورية إلى التنظيمات الإرهابية المسلحة في انتهاك سافر لجميع قرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب والنهج الذي تتبعه هذه الحكومات والذي يعد المسؤول الأول والأخير عن الأزمة في سورية وسفك دماء السوريين وإفشال الجهود الرامية إلى محاربة الإرهاب .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف