أسباب الصمود

العدد: 
14451
سبت, 2016/01/02

لا شك أن شعبنا الذي بات متيقظاً تماماً لما يجري من حوله من أحداث وحروب لم يعد يستمع أبداً إلى تلك الأبواق والأصوات التي تصدر من هنا وهناك خاصة تلك التي تدّعي أنها بلدان (صديقة) لسورية وأن همها الوحيد هو الشعب السوري.

فهؤلاء لم يدركوا بعد مرور نحو خمسة أعوام من شن الحرب على سورية طبيعة ومتانة وكرامة وعزة شعبنا الأبي الذي يثبت يوماً بعد يوم للعالم أجمع أنه كان ومازال يقف إلى جانب جيشه البطل مهما اشتدت المحن والأزمات والحروب .

لقد بات واضحاً أن أعداء سورية وهو التوصيف الدقيق لهؤلاء لا يزالون يلجؤون إلى اتباع الأساليب القذرة ضد سورية كملاذ أخير لهم ولا يزالون يراهنون عليها بين الفينة والأخرى بهدف إنعاش مرتزقتهم والجماعات الإرهابية التي يستأجرونها بالآلاف لإخفاء الصورة الحقيقية لما يجري في سورية من أحداث في الكثير من المناطق بينما يقف الجيش العربي السوري الذي يحتضنه شعبنا السوري العظيم خلف القيادة الحكيمة بكل صلابة وقوة في تصديهم للإرهاب المنظم والمركب الذي تتعرض له سورية رافعين راية النصر ومعلنين مرحلة جديدة عنوانها الأساسي تطهير ودحر العدوان والإرهاب معاً عن كل المدن والأحياء لا بل كل بقعة من بقاع هذا الوطن الحبيب من هؤلاء المرتزقة الإرهابيين على يد أبطال جيشنا الباسل الذي يحقق كل يوم ملاحم قل نظيرها في العالم .

فها هي معارك الجنوب الحلبي شاهدة حية على ما نقول وكذلك الأمر بالنسبة إلى معارك الريف الشرقي في حلب فضلاً عن الإنجازات والانتصارات الباهرة التي يحققها أبطال الجيش في الريف الدمشقي وفي المنطقة الوسطى والجنوبية بشكل عام وفي كل بقعة من بقاع أرضنا الطاهرة .

لن أطيل لكنني سأختصر الحديث عن الدور الهدام الذي تلعبه تركيا فكلنا يتذكر أن النظام التركي المتمثل / بأردوغان / وأعضاء حكومته بقي يعمل على تأجيج الأزمة في سورية سواء من خلال فتح الأراضي التركية ومنافذها لتسريب المقاتلين الأجانب خاصة ( الدواعش ) منهم إلى الأراضي السورية أو تدريب الإرهابيين ودعمهم وزجهم في المعارك ضد الجيش والشعب السوري وقد تجلى ذلك في أكثر من منطقة بدءاً من ريف اللاذقية وليس انتهاءً بالريف الشمالي لحلب .

بالطبع الدور التركي الهدام لم يقتصر على ذلك وإنما كانت ترافقه في كل مرة تصريحات عدائية ضد سورية وهي لا تستطيع فعل ذلك دون أن يكون للأتراك يقين بأن الأمريكيين ومن خلفهم حلف / الناتو / الاستعماري سيقفون إلى جانب هؤلاء (اللصوص ) في النظام التركي بزعامة / أردوغان / ورئيس حكومته / المعتوه / لأننا ببساطة نعلم أن الأمريكيين ليسوا صادقين بمقاتلة تنظيم ( داعش ) بل من المنطق القول إن أمريكا وبمساعدة ومعونة دول مشيخات النفط إلى جانب تركيا عملوا على ولادة ( داعش ) وأمثالهم ..

نعود لتركيا فكما قلنا إن موقفها يعد لب المشكلة وأساسها ومن غير المعقول أن يكون للأتراك هدف نبيل طالما أنهم لا يزالون يراهنون على هدف تدمير سورية من خلال مسؤوليتهم الكبرى عن تدفق السلاح والمسلحين إلى سورية وكذلك سرقة نفطها وخيراتها ومقدراتها تحقيقاً لأهداف أصبحت معروفة للقاصي والداني .

يكفينا القول إن إثبات صدق محاربة الإرهاب كـ (داعش ) وأخواتها من التنظيمات الإرهابية المسلحة بشكل عام في سورية لا يحتاج إلى أقوال وتصريحات خاوية وفارغة كأصحابها مثل ( أردوغان وأوغلو والجبير والعطية ) وإنما يحتاج إلى قرارات عاجلة لا تحتمل التأجيل تقضي بإغلاق الحدود التركية في وجه السلاح والمسلحين وكل وسائل الدعم خاصة بعد صدور العديد من القرارات الأممية التي ستحاسب كل من لا يتقيد بها وفي مقدمة هؤلاء تلك الأنظمة الفاسدة كنظام /أردوغان / وسواه من أنظمة بالية كتلك الموجودة في دول ما يسمى بمجلس التآمر الخليجي .. فبذلك فقط تغلق كل إمكانات الحياة لتلك المنظمات الإرهابية .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف