حقيقة كضوء الشمس

العدد: 
14458
سبت, 2016/01/09

لا شك أن انتصار سورية على أعدائها وإسقاط مخططات الغرب وأمريكا عموماً وبعض الأنظمة العربية (دول مجلس التآمر الخليجي) على وجه الخصوص تجاه المنطقة وخروج سورية من هذه الحرب الكونية القذرة التي تشن عليها أكثر قوة وصلابة وتماسكاً وعودتها إلى مكانها الطبيعي سيكون انتصاراً لجميع الشرفاء في العالم .

بالطبع يمكننا القول إن العلاقة اللوجستية والسياسية والأمنية والتسليح بين (داعش وجبهة النصرة) وغيرهما من التنظيمات الإرهابية المسلحة والعدو الصهيوني دليل أكيد بأن الحرب التي يتعرض لها بلدنا الحبيب سورية هي حرب صهيونية بامتياز فالعلاقة العضوية بين هذه التنظيمات الإرهابية وبين الكيان الصهيوني تتجلى يوماً بعد يوم خاصة بعد اغتيال الشهيد سمير القنطار في ريف دمشق مؤخراً الأمر الذي يكشف مجدداً الغموض الذي كان ملتبساً لدى البعض فما كان غامضاً من حقائق المؤامرة الإرهابية لم يعد اليوم كذلك لأن الأدلة على الأسباب والأهداف والأطراف التي تقف وراء هذه المؤامرة التي تستهدف سورية خاصة والمنطقة عامة أخذت طريقها إلى التبلور بشكل تام لا لبس فيه لا بل وصلت إلى حد الافتضاح وغدت حقيقة كضوء الشمس في رابعة النهار سواء بالمسميات والأرقام أو بالهويات والوجوه والجنسيات ومكونات المؤامرة وداعميها وأدواتها ووسائل دعمها كافة .

نعلم علم اليقين أنه منذ لحظة إطلاق يد التنظيمات الإرهابية المسلحة في سورية ودعمها وجلب عشرات الآلاف من التكفيريين والظلاميين والمرتزقة للالتحاق بصفوفها جماعات وفرادى أن هناك تنسيقاً كاملاً بين هذه التنظيمات وبين دول أعداء سورية التي تمارس أنواع العهر السياسي خاصة (السعودية وتركيا) إلى جانب دعمها المفتوح لهذه التنظيمات الإرهابية كي تمعن في القتل والتدمير والتهجير والنهب والحرق والسبي وكل أنواع الإجرام وكل ما يمكن أن يخطر في البال وفي مقدمة هذه الدول أمريكا التي تعمل باستمرار منذ سنوات عدة  على ضرب وحدة واستقرار سورية.

إذن بدا واضحاً أن المجموعات الإرهابية المسلحة ليست إلا مجرد أدوات بيد الخارج لتفتيت الجيش والدولة السورية ، وهي تسعى لتحقيق واقع وهمي يعطي ما يسمى (المعارضة المعتدلة) المرتبطة بالخارج وتعكس إرادة الدول التي رعتها وموّلتها وليس إرادة الشعب السوري . وما تحاول فعله المجموعات الإرهابية المسلحة هو إعطاء هذه المعارضة مكاسب في جولات المحادثات القادمة في جنيف بعد أن فشلت في تحقيق أي شيء خلال المراحل السابقة لأن أبطال الجيش العربي السوري باتوا يحكمون السيطرة على الأرض .

خلاصة القول : إذا لم توقف السعودية وتركيا ومشيخة قطر تمويل ودعم الإرهابيين فإنه من الواجب على الأمم المتحدة أن تتخذ إجراءاتها القانونية تجاه هذه الأنظمة الفاسدة وأن تنتصر ليس لسورية فحسب وإنما للدول العربية كافة المعتدى والمتآمر عليها .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف