المواطن بحلب ضحية التجارب .. أزمة الغاز أنموذجاً

العدد: 
14465
سبت, 2016/01/16

هو الشتاء الفصل غير المفضل لدى أبناء حلب لما يعانون فيه من أزمات متكررة ، تضاف لمعاناتهم من ممارسات العصابات الإرهابية المسلحة من قذائف تستهدف المدنيين وتدمير للبنى التحتية وأبرزها قطع الكهرباء الذي تجاوز شهره الثالث .

وككل شتاء منذ بداية الأزمة التي يعيشها وطننا تأتي أزمة الغاز والمازوت لترخي بظلالها على الأيام والليالي الباردة التي يعيشها الحلبيون وتبدأ معها رحلة المواطن الحلبي في البحث عن أسطوانة غاز ليستعملها للطبخ أو للتدفئة في ظل عدم توزيع الكميات المخصصة من مادة المازوت للتدفئة على أغلب المنازل حتى الآن .

ومرة أخرى تتعامل الجهات المعنية في حلب مع الأزمات الخدمية بقرارات ارتجالية يكون المواطن فيها ضحية تجارب قد لا تستمر سوى أيام ليفاجأ المواطنون بتجربة أخرى لا تعكس نتائج مقبولة لدى أبناء حلب الذين أصبح مشهد الاصطفاف في دور طويل بانتظار سيارات الغاز هو المشهد المألوف في مختلف الشوارع منذ الصباح الباكر وقد يطول الانتظار لساعات ولا يحصل المواطن على اسطوانة غاز.

ومع بداية أزمة توزيع اسطوانات الغاز هذا العام كانت أولى الآليات أن يتم التوزيع في الأحياء عن طريق المخاتير بإشراف الشعب الحزبية ، فبتاريخ 6/1/2015 اعتمدت محافظة حلب آلية تتلخص في تحديد مركز ثابت في كل حي للتوزيع اليومي ، إضافة لافتتاح / 16 / مركزاً جديداً في مؤسسات القطاع ومركزاً وحيداً للعسكريين بمن فيهم عناصر اللجان الشعبية مقره جمعية الرواد في الحمدانية ، وإشراك أقسام الشرطة ولجان الأحياء وممثلين عن الشعب الحزبية في تنظيم ومتابعة التوزيع في الأحياء كافة ، وبتاريخ 11/1/2016 أي بعد خمسة أيام على الآلية السابقة قررت محافظة حلب اتباع آلية جديدة تتلخص في اعتماد البطاقة العائلية وثيقة للتوزيع وبمعدل اسطوانة غاز واحدة كل / 15 / يوماً للأسرة ، مع تقسيم أحياء المدينة إلى مجموعتين وأن يتم توزيع اسطوانات الغاز لمجموعة واحدة من الأحياء يومياً  بهدف ( مضاعفة عدد الاسطوانات الموزعة في كل حي واختصار أيام التوزيع) " طبعاً على ذمة المحافظة " ، مع زيادة عدد مراكز التوزيع في المؤسسات الحكومية إلى /21/ مركزاً  .

ومع الأخذ بعين الاعتبار أن متوسط إنتاج معمل  الغاز يومياً هو /15/ ألف أسطوانة يتم توزيعها في الريف والمدينة يلحظ المتتبع لواقع التوزيع في الأحياء والمستمع لآراء المواطنين أن التجارب لم تعكس أي تحسن ملحوظ في عملية التوزيع فعملية الانتظار الطويل مازالت هي المشهد الذي يختصر صورة الأزمة ، التي تؤطرها تجارب ارتجالية دون الاستفادة من التجارب السابقة وتعكس تخبطاً في اتخاذ القرار لدى بعض المعنيين في حلب .

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي