جنيف نحو التأجيل والترحيل !!

العدد: 
14472
سبت, 2016/01/23

لا تزال بعض الأطراف الدولية والإقليمية تواصل نهجها العدائي ضد سورية وشعبها وتسعى لإفشال أي جهد هادف لحل الأزمة فيها سياسياً لا بل وتكرس انفصالها عن الواقع وتغرد خارج سرب التوافق لعقد مؤتمر دولي حول سورية دون أية شروط مسبقة كما فعلت حالياً واشنطن عندما اعتبرت الخارجية السورية أن موقف واشنطن من تمثيل ما يسمى (معارضة الرياض) في جنيف 3 حصري وخارج الاتفاقات لذلك سارعت موسكو إلى التأكيد على ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2254 وقالت إن المعارضة يجب أن تضم مشاركين من لقاءات  موسكو والقاهرة والرياض .

أمام ذلك لم يعد خافياً على أحد الدور الهدام الذي تقوم به واشنطن وحلفاؤها في المنطقة خاصة تلك المواقف التي تصدر من قبل تركيا والسعودية فنظام آل سعود يسعى جاهداً إلى عرقلة الحوار السوري- السوري كما حدث في المؤتمرات السابقة .

بالطبع يخطئ نظام آل سعود عندما يظن أنه سيفرض شروطه على الشعب السوري ويبعده عن أي حوار يفترض أن يكون الطريق إلى إنهاء الأزمة مع العلم أن هذا النظام الفاشي هو ذاته من سارع إلى تدويل الأزمة واستجدى فيما سبق مجلس الأمن ليبدأ الغزو العسكري على سورية تحت الفصل السابع وعمل على إرسال عشرات آلاف الإرهابيين التكفيريين المحملين بالسلاح والتطرف لقتل السوريين وتدمير دولتهم ومؤسساتهم .

لا شك أن نظام آل سعود غرق في خياله الحالم البعيد عن واقع ما يجري في سورية واستبق كالعادة الأمر بوضع شروط تعجيزية قبل انعقاد مؤتمر جنيف 3 خاصة بعد أن حصر تمثيل وفد المعارضة بالرياض .

وكما لمسنا وشاهدنا في المرات السابقة أثناء مهمات المبعوثين الدوليين نعتقد أن المسعى الروسي لن يخرج عن الإطار الذي رسمته وحددته تفاهمات جنيف وقرار مجلس الأمن 2254 الذي تحاول بعض الدول التنصل منه بحجج واهية لا تناسب مصالحها ومشاريعها الاستعمارية التي تتبناها وإن كانت على حساب الدماء الطاهرة التي تسيل على الأرض السورية ولا ننسى هنا تحديداً الدور المفضوح الذي تقوم به تركيا من خلال دعمها اللامحدود للمجموعات الإرهابية المسلحة وإيوائها وتهريبها للإرهابيين في العالم لضرب وحدة واستقرار سورية .

خلاصة القول : لا مصلحة لهؤلاء الآن وخاصة واشنطن في عقد أية محادثات سورية - سورية لأنهم بكل بساطة يخسرون على الأرض أكثر مما كانوا يتوقعون لذلك لا أمريكا ولا تركيا ولا نظام آل سعود هم من يحققون رغبة الشعوب في السلام وما علينا نحن السوريين إلا أن نحزم أمرنا ونعلو فوق جراحنا ونعي الدروس جيداً لنجلس على طاولة الحوار لرسم مستقبل وطننا الحبيب سورية الذي أبهر العالم بصموده وشجاعته وتضحياته وهذا دائماً عهدنا بالشعب السوري العظيم .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف