نبل والزهراء .. نصر مبهر وصمود أسطوري

العدد: 
14484
خميس, 2016/02/04

لا شك أن الشعب السوري بعظمته وقدرته الفائقة التصور لم تفاجئ الجميع فحسب بل كان محور العالم أجمع وأثبت للقاصي والداني أنه شعب عريق ينتمي لدولة محورية وقوية رغم الحرب الكونية التي شنت عليها منذ خمس سنوات .

ففي الوقت الذي ظن فيه البعض بأن سورية قد تنهار منذ زمن طويل تمكنت من إثبات أنها تنتصر بالفعل في حرب كونية قذرة شارك فيها ما هب ودب من ارهابيي العالم أجمع والدليل الجديد فك الحصار الظالم والجائر عن مدينتي نبل والزهراء الذي دام أكثر من ثلاث سنوات .

إذن نعيد لنؤكد أن عدم تعرض سورية للهزيمة التي كانت محور عناوين الوسائل الإعلامية المضللة والشريكة في سفك الدم السوري الطاهر خلال فترة الحرب فضحت تركيا والسعودية والكيان الصهيوني وكذلك العديد من اللاعبين الآخرين الذين عمدوا إلى جلب كل الإرهابيين والمجرمين في العالم إلى سورية واتبعوا خططاً غير مشروعة لضرب وحدتها ونهب مقدرات شعبها الأبي .

بالطبع نجاح سورية في تحقيق ما هو أكثر من التماسك والصمود جعل الحلفاء الحقيقيون أكثر جرأة في اتخاذ المواقف الداعمة لسورية لتصبح أكثر فاعلية على حساب محور ( رأس الشر العالمي ) خاصة بعد أن ظهر جلياً أن اعتماد الولايات المتحدة الأمريكية على الكيان الصهيوني في المنطقة هو مجرد سياسة أقرت إدارة أوباما التي تعيش مراحلها الأخيرة علانية بفشلها الكامل .

نعم لقد بات واضحاً وبشكل متزايد أهمية التوصل لحل سياسي في سورية ولولا تدخل تركيا والسعودية وتآمر دول حلف الناتو واصدارهم الأوامر لعملائهم في جنيف مؤخراً بالانسحاب من المؤتمر الذي لم يبدأ بعد لكان من الممكن أن يجد هذا الحل طريقه إلى التنفيذ ومع انتصارات أبطال الجيش العربي السوري في مختلف الميادين وآخرها كما قلنا كسر الحصار عن مدينتي نبل والزهراء وقطع أوصال وطرق امداد العصابات الإرهابية المسلحة في الريف الشمالي لحلب يصبح هذا الأمر ممكناً لأن أعداء سورية باتوا يدركون أنها دولة محورية صامدة بشعبها وجيشها وقائدها ولن تهزم مهما طال الزمن أو قصر من عمر هذه الحرب الكونية القذرة التي أحيكت ضدها .

عموماً ما حدث بالأمس من انتصار عظيم وما سيحدث مستقبلاً سيزيد ويقوي من عزيمة أبطالنا الأشاوس الذي يثبتون كل يوم أنهم رجال الشمس وعماد الوطن وحماته وسيبقى دائماً وأبداً القول الفصل في الشأن السوري بيد سورية صاحبة القول الأخير في تقرير مصيرها .

فمبارك لنا ولأبطالنا وحلفائنا هذا الإنجاز ومبارك لشعبنا الأبي هذا الانتصار العظيم ومبارك لقائدنا السيد الرئيس بشار الأسد هذا النصر المؤزر الذي تحقق على أيدي أبطالنا الميامين الذي عاهدوا الله والوطن على أن يكونوا حماة الوطن أبد الدهر .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف