يحلمون وسيبقون يحلمون !

العدد: 
14493
سبت, 2016/02/13

لا شك أن الحرب الكونية التي تشن على سورية منذ خمس سنوات واقترابها من العام السادس تعيد إلى أذهاننا شريط السنوات هذه بأيامها ولياليها القاسية والصعبة لا بل والمأساوية نتيجة حرص الإرهابيين والقتلة والمجرمين على إدارة الحرب القذرة التي أفرزت معاناة طويلة انعكست كلياً على حياتنا اليومية بشتى المجالات ومع ذلك كله يمكننا القول مجدداً وأمام حجم الحراك الدولي من شماله إلى جنوبه وغربه وشرقه ولعل آخرها اجتماعات (ميونيخ) : إننا سوف نجد ما يشبه الأحلام ... أحلام لم يتسن بعد لبعض الدول الحالمة تلك كالسعودية وتركيا في أن تصل إلى تحقيقها أو لتزرع ولو فكرة من أفكارها غير القتل والدمار والتخريب واستباحة الشعب والمجتمع السوري!.

نحن نعلم جيداً منذ أن بدأت الحرب على سورية أن الحالمين يعيشون يوماً بيوم ولحظة بلحظة لعل أمانيهم تتحقق لكنهم سرعان ما اكتشفوا بعد فترة وجيزة من انطلاق هذه الحرب أن قوة ما تمنع وصولهم إلى هدفهم وهي بطبيعة الحال الجيش العربي السوري حيث عملوا وسعوا إلى تدميره تحت شعارات ومسميات تافهة تكون بمثابة القوة التي سيعتمدون عليها في المستقبل الذي يحلمون فيه ولا يزالون.

بالطبع أحلام البعض (تركيا والسعودية) ومن أمامهم وخلفهم (رأس الشر العالمي) لم تتوقف عند هذا الحد بل تعدتها أيضاً لتشمل تفتيت وضرب وحدة الشعب السوري واللعب على الوتر المذهبي وكل ما يقارب ذلك لكنهم أيضاً عرفوا أي شعب يواجهون فهو شعب لا يمكن تمزيقه أو فصله عن واقعه وحين أعياهم الأمر حيث وجدوا أن الشعب السوري شعب متراص موحد تحرسه العناية الإلهية ذهبوا إلى العمل على تفتيت وتخريب المؤسسات الوطنية ودفعوا الأموال الباهظة لشراء بعض الخونة لكنهم خسئوا أيضاً لأنهم انصدموا برجال كبار بنفوس كبيرة وطنية لا تباع ولا تشرى فهم من الصنف الذي كلما عصفت رياح بوطنه زاد إصراراً وعزيمة على التمسك ببلاده .

إذن ذهبت أحلام الدول الممولة والداعمة للإرهاب في تلك الغايات الخسيسة والفاشلة التي واجهها الشعب السوري بقوى مختلفة كان عنوانها الأساسي وحدته والتفافه حول جيشه العظيم الذي يسطر يوماً بعد يوم الانتصارات والإنجازات في مختلف الميادين والساحات ولم يعد وحيداً في رد العدوان الإرهابي عليه فهو يتنقل بين الانتصارات على مستوى الجغرافيا السورية لإعادة توحيد الأرض ولو كان الثمن غالياً .

خلاصة القول: لا (ميونيخ) ولا (بروكسل) ولا (فيينا) ولا (جنيف) ستقف عائقاً أمام انتصارات أبطال الجيش العربي السوري على الإرهاب الدولي المدعوم من دول الغرب وبعض العربان (كالسعودية وسواها) ومع ذلك لم يرتدع الحالمون رغم سقوطهم المدوي في لعبة المؤامرة الكونية الكبرى على سورية فما زال البعض منهم يحلمون وسيبقون يحلمون .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف