لعبة كوميدية غير محترمة

العدد: 
14500
سبت, 2016/02/20

يبدو أن نظام آل سعود لا يعرف أي شكل من أشكال الديمقراطية ولا يعرف حتى معنى كلمة الحضارة فهي كلمة غريبة وبعيدة عنه وهو فضلاً عن ذلك يقوم منذ عقود بدعم المجموعات الإرهابية بمختلف أشكالها وقد تبلور ذلك جلياً بدعمه /لداعش والنصرة/ وسواها من التنظيمات الإرهابية التي ابتليت بها بلادنا ومنطقتنا منذ سنوات بهدف تدمير وتخريب البلدان التي تقف في وجه المخططات التآمرية التي ينتهجها آل سعود بالتنسيق والتعاون مع بني صهيون والغرب الاستعماري تحت شعارات ومسميات ما أنزل الله بها من سلطان .

ببساطة شديدة إلحاق الهزيمة بتنظيم /داعش/ لا يمثل مشكلة كبيرة في حال توافر الاهتمام الجدي لدى الولايات المتحدة لأن هذا التنظيم الإرهابي يحظى عملياً بالدعم الرئيسي من حليفتي واشنطن في المنطقة وهما السعودية وتركيا، وهنا لب الموضوع .

فكلنا يعلم أن تركيا حاولت مراراً وتكراراً توظيف الإرهاب لضرب وحدة وسيادة سورية ولإضعاف العراق بهدف السيطرة على المناطق الشمالية الغنية بالنفط غير أنها فشلت لا بل وأخفقت في ذلك والدليل هو الموقف الحرج الذي وقعت فيه كل من أمريكا وتركيا كونهما تلعبان لعبة كوميدية غير محترمة من خلال دعم /داعش/ وفي الوقت نفسه التظاهر بأنهما تقاتلان ضده !!.

والآن بعد مضي كل هذه السنوات من عمر الحرب الكونية القذرة التي تشن على سورية وتعريتها للكثير من الدول التي كانت تعد نفسها صديقة لها جاءت الحرب لتكشف نوايا هذه الدول وما أكثرها وفي مقدمتها تركيا التي لا تزال ممثلة بحكومة حزب العدالة والتنمية ورئيس وزرائها ووزير خارجيتها باعتبارهم مسؤولين عن تأزيم الوضع في سورية .

تحدثنا في مراحل سابقة أن حكومة العثماني الجديد قدمت السلاح والمال ودعمت بشكل مباشر وغير مباشر المرتزقة والإرهابيين لضرب وتفتيت سورية وهي لاتزال تسير على المنوال ذاته بشكل متسارع ومتفاقم من خلال إدخالهم إلى الأراضي السورية خاصة من معبر السلامة لتنفيذ مآرب استعمارية باتت مكشوفة للقاصي والداني .

خلال السنوات الماضية من عمر الأزمة السورية كان أعداء سورية يجتمعون كل فترة ويتباحثون حول سبل قتل المزيد من أبناء شعبنا عبر مرتزقتهم معلنين في كل مرة دعمهم المطلق للإرهاب والإرهابيين الذين يسفكون دماء السوريين حتى باتت تتولى تنفيذ هذه المخططات مجموعات إرهابية متطرفة وفي كل مرة كانوا أيضاً يوجهون رسائل لطمأنة هؤلاء الإرهابيين ليس ذلك فحسب بل يسعون دائماً إلى تغطية أفعالهم التي تتجسد جلياً على أرض الواقع وباتت سمة ملاصقة لهذه الأنظمة مثل تركيا والسعودية والأردن وغيرها.

إذن فلندع هؤلاء وخونتهم الذين لايزالون يكملون فصول التآمر على شعبنا السوري الأبي يفعلون ما يفعلون وينفذون ما يؤمرون به من قبل أسيادهم في أمريكا والغرب إذ إن القول الفصل لنا نحن السوريين لأننا أصحاب الحق في تقرير مصيرنا خاصة بعد اتخاذنا القرار النهائي بالقضاء على الإرهاب والإرهابيين ومعهم حكماً المتآمرين والمتخاذلين والخونة واجتثاثهم من جذورهم إلى أن يعود الأمن والأمان إلى كل بقعة من بقاع وطننا الحبيب سورية .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف