شريان حلب ومحاولات اليائسين لقطعه !!

العدد: 
14505
خميس, 2016/02/25

إنجازات عسكرية متميزة  أثلجت صدور أهالي حلب  وطالما انتظروها  وحلموا كثيراً ..إنها أصبحت أمراً واقعاً في الريف الجنوبي والشرقي والشمالي ..نعم لقد تم فك الحصار عن مطار كويرس ونبل والزهراء وتحرير المحطة الحرارية ومساحات واسعة في تلك المناطق  مما شكل ضربة قاصمة للأذرع الإرهابية في الداخل والى مشغليهم ومموليهم ومسلحيهم  في الخارج .

وبهدف التغطية على الهزائم النكراء والخسائر الفادحة التي تكبدوها في الأرواح والمعدات ومن أجل رفع معنوياتهم المنهارة التي أصبحت في الحضيض فما كان منهم إلا أن استجمعوا فلولهم وقواهم وقاموا بالهجوم على عدة مناطق تقع على طريق أثريا- خناصر واستطاعوا قطعه ، لكن بواسل الجيش العربي السوري والدفاع الوطني كانوا لهم بالمرصاد واتخذ القرار الحاسم بإعادة فتح الطريق بأسرع ما يمكن  ومهما كانت التضحيات وهم أهل لها في تسطير البطولات وتقديم التضحيات دماء وعرقاً وجهداً جباراً .

تمت استعادة بعض التلال والقرى والعمل جار لاستكمال تأمين الطريق وتوجيه درس قاس جداً لإرهابيي داعش وأخواتها  بأن  من يسعى لقطع شريان حلب يحفر قبره بيده لا محالة لأنه خط أحمر  من كافة النواحي العسكرية والأمنية والخدمية والاجتماعية والمعنوية ..

لاشك أن إعادة فتحه مسألة وقت قصير جداً وستتبعها عمليات لتأمينه بشكل أفضل والى مساحات أوسع مما سيفشل أية محاولات لاحقة للمرتزقة بالاقتراب منه وتدنيسه بل حتى لن يتجرؤوا على التفكير في ذلك ، ومواصلة العمليات لملاحقة فلولهم واقتلاعهم من أوكارهم وتحصيناتهم في مختلف الأماكن التي استولوا عليهم وأصبحوا فيها ( حاكمين ) بأمر الشيطان  وبني صهيون  رغم ما يرفعون من شعارات زائفة وملغومة  لم تعد تنطلي حتى على الكثيرين من أصحاب الأفق والوعي البسيط .

قوافل المواد المتنوعة من خضار وفواكه ومحروقات وإغاثة ..ستتقاطر وتتسابق لتصل الى حلب هذا مؤكد بإذن الله ، وفي هذا الخصوص نسجل ملاحظات عدة بأن تجربة قطع الطريق  منذ عدة أشهر لم يأخذ البعض منها العبر والدروس  والإجراءات المناسبة والنتيجة للأسف.. تحليق في الأسعار ، احتكار ، غياب الرقابة والمحاسبة ، إقدام مواطنين على شراء مواد بكميات أكثر من حاجتهم لتخزينها خشية أن يطول قطع الطريق ، انتشار شائعات من قبل تجار الأزمة ومقتنصي الفرص .. ممن يلهثون خلف تحقيق ارباح كبيرة على حساب جيوب وكرامة الناس خاصة من ذوي الدخل المفقود ، أو المهدود ، أو المحدود  دون أن يمتلكوا أي وازع انساني أو وطني أو اجتماعي أو ديني أو أخلاقي ..تجاه أبناء جلدتهم  وهم لا يقلون خطراً وخسة ووضاعة من أؤلائك المجرمين الموتورين المسعورين الذين قاموا بقطع الطريق.

إن لسان حال المواطنين العاديين بحلب  وأنظارهم تتجه الى أن تكلل بالنجاح الميمون مساعي حماة الديار لإعادة فتح شريان حلب ، وأن تطال المحاسبة الصارمة كل من يتلاعب باحتياجاتهم ويستغل معاناتهم المريرة  لتحقيق مصالح ومنافع دنيئة ..وإن غداً لناظره قريب .

حلب
المصدر: 
الجماهير