آذار .. ربيع متجدد

العدد: 
14516
اثنين, 2016/03/07

لا شك أن ثورة الثامن من آذار المجيدة جاءت من أجل بدء مرحلة من التطور والتقدم وكي تجعل من سورية دولة لها مكانتها ووجودها فضلاً عن ثقلها على المستويات كافة وفي مختلف الميادين .

ولأن هذه الثورة المجيدة كانت بداية الانطلاق لمرحلة جديدة من عمر سورية فقد تتوجت وتعمقت أكثر فأكثر مع انطلاق مرحلة الحركة التصحيحية المباركة التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد الذي كان صاحب الرؤية البعيدة المدى خاصة عندما وقف ضد الحرب العراقية على إيران ولم يؤيد يوماً المواقف الأمريكية في المنطقة منذ اللحظات الأولى لانطلاق الحركة فهو القائد الوحيد الذي قرأ الأفكار الغربية الخبيثة فوقف ضدها لأنه كان عروبياً وهدفه الوحيد الدفاع عن العروبة وقضايا أمتنا العربية الوطنية والقومية ، إذ وجد بين السطور المخططات والأطماع التآمرية الأمريكية التي تهدف إلى  إضعاف العرب وإدخالهم في الفتن وإشغالهم في الحروب ، ومع ذلك استطاع القائد المؤسس بفضل حكمته أن يتجاوز جميع الأخطار ويتصدى لجميع التحديات التي تعرضت لها سورية حيث جعل منها كما قلنا دولة قوية يحسب لها ألف حساب سواء في المنطقة أو في العالم .

إذن لم تأت الثورة وبعدها الحركة التصحيحية من أجل تحقيق مكاسب أو مصالح معينة بل جاءت من أجل توحيد الصفوف وقيادة سورية بالشكل الأفضل والسير بها نحو المزيد من الاطمئنان والأمان والاستقرار والازدهار وهذا ما تم خلال العقود الماضية ليأتي من بعده السيد الرئيس بشار الأسد ليواصل المسيرة بقوة العزيمة وصلابة الإرادة اللتين ورثهما عن أبيه القائد المؤسس.

فمسيرة /53/ عاماً لم تكن بسيطة أو سهلة على الإطلاق فقد حاول أعداء سورية الضغط عليها ومحاصرتها مراراً وتكراراً وكذلك تعريضها للخطر خاصة بعد رفض سورية لجميع المخططات الاستعمارية التي شهدها عصرنا الحديث .

نعم هذه هي مسيرة البناء التي واصلتها القيادة والتي يشهدها كل سوري لا بل وكل مواطن عربي شريف إذ أن سورية كانت ولا تزال تتمتع بموقعها ومكانتها بفضل قائدها السيد الرئيس بشار الأسد الذي يقف شامخاً أمام العالم كله يقول ما يؤمن به بكل جرأة وشجاعة وشفافية ومؤكداً أكثر من مرة أن سورية تحب السلام .. سلام الأقوياء لا سلام الخونة والضعفاء الذي يسعى إليه الكثير من الأعراب والمتوسدين والمستسلمين .

الحديث عن الثورة المجيدة ومسيرتها يطول ولكن ما يهمنا أن هذه المسيرة حققت الكثير من الإنجازات ومع أننا سندخل العام السادس للحرب التي تعصف ببلدنا الحبيب سورية يمكننا القول :

إن سورية كانت ولا تزال القلعة الصامدة التي تقف بصلابة وشموخ أمام كل المؤامرات التي تعصف بها وبمنطقتنا وتفشلها واحدة تلو الأخرى ولذلك لا بد من وقفه إجلال وإكبار لهذه المسيرة النضالية بامتياز مؤكدين جميعاً كسوريين أن مبادئ هذه المسيرة تشحن فينا القوة والعزيمة لمواصلة الصمود والبقاء .. وكل عام وسورية قيادة وشعباً وجيشاً بألف ألف خير .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف