مسيرة نضالية بامتياز

العدد: 
14546
أربعاء, 2016/04/06

قبل نحو سبعة عقود أي منذ ولادة حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي يمكننا القول : لقد تم وضع اللبنة الأولى لحالة الاستقرار والأمن التي عاشتها سورية ومهدت لإرساء مرحلة جديدة تطورت مع الزمن وتكيفت مع الظروف كافة حتى غدا الحزب قادراً على مواجهة جميع أنواع التحديات المصيرية التي مرت بها سورية خاصة في المرحلة الحالية .

لا شك أن الحزب كان وما زال الداعم الرئيسي لجميع القضايا المصيرية التي تهم أمتنا وبالأخص كما قلنا في الظروف الحالية التي نعيشها والتي عدت من أخطر المراحل التي مرت بها بلادنا العربية فالحزب لم ولن يتخلى عن قضيتنا المركزية ولا عن أية قضية تهم أي قطر شقيق أو حتى بلد صديق بل على العكس لقد كان دائماً يدعم ويقف إلى جانب الحق وتقرير المصير وفق مبادئ وأسس واضحة لا لبس فيها .

نعم مسيرة ( 69 ) عاماً لم تكن بسيطة أو سهلة على الإطلاق فقد حاول مراراً وتكراراً أعداء سورية ليس فقط محاصرتها وتعريضها للخطر بل والضغط عليها بعد رفضها المخططات الاستعمارية ولعل الأمثلة أكثر من أن تعد أو تحصى على مر العصر الحديث بدءاً من العدوان الثلاثي على مصر ومروراً بجميع محاولات الاستعمار وقوى الاستكبار الرجعية خاصة العربية منها ضرب العديد من البلدان العربية ، فقد تصدى الحزب لمحاولات الغزو الصهيوني للبنان فضلاً عن وقوف الحزب إلى جانب قضينا المركزية ( فلسطين ) التي كانت ولا تزال هاجسنا الحقيقي رغم الظروف الأليمة والقاسية التي يمر بها بلدنا الحبيب سورية ولا ننسى بطبيعة الحال ما جرى من أحداث وما أحيك من مؤامرات ضدنا ومحاولة طعن سورية من الخلف ومع ذلك كله استطاعت القيادة السورية متمثلة بالسيد الرئيس بشار الأسد أن تتجاوز هذه الفترات القاسية والعصيبة بكل نجاح واقتدار لتثبت للعالم أجمع أن سورية دولة لها مكانتها المميزة على الساحتين الإقليمية والدولية .

نعم هذه مسيرة الحزب البناءة التي واصلتها القيادة والتي يشهد عليها كل سوري لا بل كل مواطن عربي شريف إذ إن سورية كانت ولا تزال تتمتع بموقعها ومكانتها وحققت العديد من الإنجازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومع أننا دخلنا العام السادس للحرب الكونية القذرة التي تعصف ببلدنا يمكننا القول : إن سورية ستبقى القلعة الصامدة التي تقف بكل صلابة وشموخ أمام المؤامرات كافة التي تعصف بها وبمنطقتنا وستفشلها واحدة تلو الأخرى .. ولذلك لا بد من وقفة إجلال وإكبار واحترام لهذه المسيرة النضالية مؤكدين جميعاً كسوريين أن مبادئ هذه المسيرة تشحن فينا القوة والعزيمة لمواصلة صمودنا وبقائنا .. وكل عام وسورية قيادة وشعباً وجيشاً بألف خير .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف