موازين وحقائق

العدد: 
14563
سبت, 2016/04/23

من المخجل والمخزي حقاً أن يكون للأمم المتحدة دور هدام خاصة عندما تقوم هذه الهيئة بتغطية ما تقوم به قوى كبرى في مجلسها وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك الأمر بالنسبة إلى دورها الفعال والنشط الذي تقوم به عبر شبكات لدعم واستثمار جلب الإرهابيين خاصة إلى سورية وهذا ما أكده الدكتور بشار الجعفري رئيس وفد الجمهورية العربية السورية في المحادثات المنعقدة حالياً في جنيف ومن المؤسف والمخزي أيضاً أن تقوم العديد من الدول باستثمار ذريعة الوضع الإنساني في سورية لتعلقها كشماعة في كل مرة للوصول إلى غايات وأهداف خسيسة لم تعد تنطلي على أحد ..

فنحن نعلم علم اليقين وغيرنا الكثير من الدول أن هناك شبكات تدار من قلب واشنطن لدعم الإرهاب وأن هناك إصراراً ممنهجاً على تدمير سورية وإبادة شعبها لصالح قوى الظلام والاستعمار والرجعية كتركيا والسعودية وبقية مشيخات النفط التي كانت لوقت قريب لا يُعرف حتى اسمها وموقعها لشدة فقرها وجهلها بما فيها مملكة بني سعود ذاتها !! ..

لا شك أن الأمم المتحدة عمدت أكثر من مرة إلى اعتماد مثل هذه الأدوار المشبوهة تجاه سورية ولايزال بعض الأعضاء يستمرون بالمغالطات المحرفة والمشوهة عوضاً عن تفعيل دورها وميثاقها ومعاهداتها من أجل (استقرار الشعوب وتحقيق الأمن والسلم الدوليين)  .. ظناً منهم أنهم سيقنعون البعض حينما يحاولون قلب موازين ما أصبح ثابتاً من الحقائق بعد مضي خمس سنوات على انطلاق المؤامرة الكونية والحرب القذرة التي تستهدف سورية وعموم المنطقة وهذا ما تجلى أيضاً في العدوان المشترك السعودي والأمريكي على الشعب اليمني المظلوم فهم أي هؤلاء الأعضاء برعوا حقاً في تبرئة ساحة الإرهاب وعصاباته وداعميه من أي دور لهم في الكوارث التي استجلبوها لشعوب المنطقة أضف إلى ذلك الاتهامات الباطلة التي كشفها أو بالأصح عراها الزمان والأهم صمود شعبنا العظيم في وجه هذه المؤامرات التي دحرت وردت على أعقابها ....

بالطبع هذا التوظيف له دور كما قلنا ومكانة في خدمة الجهود القائمة والمستمرة من قبل معسكر التآمر والعدوان على الشعب السوري بدعم الإرهاب وإلا لما كانت أمريكا وحلفاؤها وعملاؤها يلعبون دورهم القذر والمفضوح في المنطقة ويدعون أنهم يحاربون (داعش) وأنهم بجهودهم الجبارة (الكاذبة والمضللة) قلصوا من قدرات هذا التنظيم الإرهابي وكلنا رأى ماذا فعل ويفعل (داعش الولايات المتحدة الأمريكية) في كل من العراق وسورية وغيرها من الدول كليبيا وسواها ..

أمام ذلك نقول: إذا كانوا صادقين فعلاً فإن عليهم أن يتبعوا أقوالهم بالأفعال وأن يطالبوا على الفور وصراحة بتخلي دول معسكر التآمر والعدوان عن دعم الإرهاب وتعرية مواقفهم لا التغطية عليها بكلام فارغ وسخيف في الوقت الذي لايزال المعسكر العدائي للشعب السوري يواصل تحضيراته لمضاعفة دعمه للإرهاب وحماية عصاباته بهدف إلحاق المزيد من جرائم القتل والدمار بالشعب السوري وبوطنه ..ولكن نؤكد للقاصي والداني أن ما حدث مؤخراً على أرض بلدنا الحبيب سواء في تدمر أو القريتين وأرياف حلب وحماه واللاذقية من انتصارات باهرة بقوة وعزيمة أبطالنا الأشاوس إنما يثبتون كل يوم أنهم رجال الشمس وعماد الوطن وحماته وكل ذلك دليل أكيد على قدرة وقوة جيشنا الباسل الذي سيبقى يبهر العالم بتضحياته وشجاعته .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف