حروب ونكبات ولكن!

العدد: 
14584
سبت, 2016/05/14

لا شك أن ارتباط القوى التي تسمي نفسها أو يطلق عليها (معارضة الخارج) شكّل افتضاحاً واضحاً لفرضها أجندات ووجّهت لها ضربة قاصمة من قبل الشعب السوري الذي ازداد قناعة بأنه يتعرض لمؤامرة حقيقية تحيكها أطراف محسوبة على الهوية  الوطنية، وتسعى جاهدة إلى أن تنصب نفسها عنوة متحدثة ومفاوضة باسم الشعب السوري ، وهذا دون شك له انعكاساته ليس على مستوى السياسة فحسب ،وإنما في الميدان خاصة وأن حالة الوعي لدى جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناته قد ارتفعت ووصلت إلى قناعة تامة بأن كل التنظيمات التي تحمل السلاح في المدن والقرى والأرياف السورية هي تنظيمات (إرهابية بامتياز) ، الأمر الذي يعني انتهاء ما تبقى من حاضنات شعبية لهذه التنظيمات الإرهابية هذا فضلاً عن التقدم الميداني اللافت لأبطال الجيش العربي السوري وتحقيقه الانتصار تلو الآخر وتمكنه من دحر وتطهير المدن والأرياف والأحياء خاصة في حلب واللاذقية وغيرها من المحافظات الأخرى .

منذ بداية الحرب على سورية قبل نحو 5 سنوات اعتمدت ولا تزال العديد من الدول والمنظمات المغالطات المشوهة وقامت الأمم المتحدة متمثلة بعدد من أعضائها باعتماد هذا الدور المشبوه تجاه سورية بدل أن تفعل دورها وميثاقها من أجل استقرار الشعوب والأمن والسلم الدوليين فما كان على أمريكا وفرنسا وبريطانيا وأوكرانيا سوى ممارسة أساليب التشويه والرفض للطلب الروسي الأخير بإدراج عدد من المنظمات الإرهابية على اللائحة السوداء الأمر الذي شجع هؤلاء على ارتكاب المزيد من المجازر بحق أبناء شعبنا ولعل خير مثال عن ذلك مجزرة قرية الزارة بحماه .

فلدى هؤلاء الأعضاء على ما يبدو قدرة فائقة على قلب الموازين لكنهم في الوقت نفسه نسوا أو تناسوا أنهم عبارة عن قوى استعمارية سرعان ما كشرت عن أنيابها وبدأت تهاجم شعوباً مظلومة في المنطقة وتجر عليها الويلات.

كنا عندما نسمع أن الكيان الصهيوني شنّ عدواناً مباشراً على الشعب الفلسطيني أو الشعب اللبناني ولأكثر من مرة خلال العقد الأخير ندرك تماماً ما يريده الأعداء منا وما الغاية والهدف من شن هذا العدوان ولكن هذه المرة بات يقيننا واضحاً بأن تماهي نظام بني سعود وافتخاره بعدوانه ضد شعب اليمني المظلوم لم يختلف أبداً عن تلك الحروب العدوانية التي أقدم عليها الصهاينة بحق لبنان وغزة لا بل ونزيد عليها أن هذا النظام الفاسد ازداد إجراماً وإرهاباً عن الصهاينة ذاتهم وبالتالي بتنا أمام نكبات فاقت نكبة فلسطين بمئات وآلاف المرات.

خلاصة القول: أحلام هؤلاء على وشك السقوط النهائي والجيش العربي السوري بخير ويزداد قوة والمؤسسات في سورية في قمة الخير تقوم بواجباتها على أكمل وجه والشعب السوري في قمة تماسكه ووحدته ويقدم كل يوم نموذجاً لشعب مصر على وحدته ولحمته الوطنية في مواجهة كل ذلك ومازال السيد الرئيس بشار الأسد على رأس الدولة يقود سورية بمهارة وحكمة إلى الخلاص .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف