قلب الحقائق

العدد: 
14591
سبت, 2016/05/21

في كل يوم تصور عدسات كاميرات التلفزة الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في القدس المحتلة وغيرها من المناطق الفلسطينية من قتل واعتقال وتدمير وتشريد لكن جميع الآذان صماء فلا صوت يظهر سوى صوت الفلسطينيين الشرفاء الذين يرددون هتافات تندد بالممارسات الصهيونية وتؤكد أن القدس فلسطينية عربية.

لقد انشغلت بعض الأنظمة العربية والغربية بالتآمر على سورية تحت ذرائع شتى لتبقى فلسطين خارج الحسابات وهبة يقدمها بنو سعود وزبانيتهم لبني صهيون ورغم معرفتنا وإدراكنا مدى أهمية القضية الفلسطينية فإن الاجتماعات كانت تكرس لتدمير سورية التي لم ينل شعبها من الاجتماعات سوى المزيد من سفك الدماء والدمار عبر تزويد الإرهاب بالمعدات والأسلحة والمال من قبل دول البترودولار والعالم الغربي متناسين العدو الصهيوني الذي يسعى في كل يوم إلى الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتوسيع مستعمراته الاستيطانية.

نحن نعلم أن ما تقوم به معظم وسائل الإعلام الغربية إضافة إلى العربية هو قلب الحقائق رأساً على عقب حيث تتجاهل عمليات القتل الجماعي للمدنيين من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة والحرب التي تشنها تلك المجموعات على التسامح الديني في سورية بناء على فتاوى تكفيرية لمشايخ الخليج وسواهم بوجوب قتل المسلمين وإجبار المسيحيين على مغادرة سورية ولعل الأمر المؤكد أن ما يفعله مرتزقة الغرب هو تدمير كل ما وقعت عليه أيديهم الملوثة بالدماء من بنى تحتية شاملة في إطار خطة تدميرية ممنهجة لبنية الدولة السورية.

بالطبع بدأت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب على سورية منذ أكثر من عشر سنوات حيث حاولت الهجوم عليها مرات عدة ولكنها توصلت في نهاية المطاف إلى قرار بعدم خوض الحرب بنفسها حيث قامت بإسناد هذه المهمة القذرة إلى دول في حلف الناتو ودول أخرى في منطقة الخليج العربي.

خلاصة القول: سورية فاجأت الجميع، ففي الوقت الذي ظن فيه هؤلاء المرتزقة ومن يدعمهم أن سورية قد تنهار في أقرب وقت ممكن أثبتت الدولة السورية أنها تنتصر بالفعل في حرب هي الأقوى والأشرس والأقذر على بلد صغير في حجمه إلا أنه كبير بأفعاله وقدراته على الدوام.

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف