ويلات بني سعود

العدد: 
14602
أربعاء, 2016/06/01

من المؤكد أن ما يجري في منطقتنا من ويلات وحروب ودمار وخراب يضعنا أمام خيارات صعبة لا بل وقاسية جداً فالمنطقة كلها باتت ككتلة نار ملتهبة بدءاً من تونس وليس انتهاءً باليمن والسبب الأول والأهم في إشعالها السياسات العربية لبعض أنظمة الخليج الفاسدة خاصة بعد إعلان بني سعود تحالفهم المزعوم في عدوانهم على الشعب اليمني الذي كان في الأمس القريب يعاني ما يعانيه من مآس وفقر نتيجة لسياسات آل سعود الفاشي وبقية الحكام والأمراء الذين لا يفقهون شيئاً في هذه الدنيا سوى اتباع الجرائم والقتل والتدمير لشعوب من المفترض أن تكون شقيقة لهم !!..

في الحقيقة بات من المخجل والمحزن جداً أن يكون للأمم المتحدة دور فعال في التغطية على دور قوى كبرى في مجلس الأمن كأمريكا وبريطانيا وفرنسا وعلى دور أعضاء فيها بدعم الإرهاب والإصرار على إبادة شعوب المنطقة لصالح قوى الظلام والرجعية والاستعمار وفي مقدمة هؤلاء الكيان الصهيوني دون منازع والدليل ما أقدم عليه الأخير بإنشائه وحدة ارتباط مع الفصائل المسلحة في منطقة الجولان مؤخراً على غرار ما فعله قبل سنوات في جنوب لبنان.

منذ بداية الحرب الكونية القذرة على سورية قبل نحو خمس سنوات اعتمدت العديد من الدول والمنظمات الدولية المغالطات المشوهة وقامت الأمم المتحدة متمثلة بالأعضاء الذين ذكرناهم سابقاً بالتحديد باعتماد وتبني هذا الدور المشبوه تجاه سورية بدل أن تفعّل دورها وميثاقها ومعاهداتها من أجل استقرار الشعوب وإحلال الأمن والسلم الدوليين فما كان على بعض مسؤولي الأمم المتحدة سوى ممارسة أساليب التشويه والتحريض لا بل والترويج لها أحياناً الأمر الذي يؤجج الإرهاب ويشجع على التآمر والعدوان وهم غير آبهين بإرادة الشعب السوري وخياراته..

فلدى هؤلاء على ما يبدو قدرة فائقة في قلب الموازين لكنهم في الوقت نفسه نسوا أو تناسوا أنهم ليسوا سوى دمية كتلك الحفنة القابعة في قصور دول البترودولار من أنظمة فاشية كشرت عن أنيابها أخيراً وهاجمت شعوباً فقيرة مظلومة كما هو الحال في اليمن كما قلنا قبل قليل.

كنا عندما نسمع أن الكيان الصهيوني شنّ عدواناً مباشراً على الشعب الفلسطيني أو اللبناني ولأكثر من مرة خلال العقود الأخيرة كنا دون شك ندرك تماماً ما يريده الأعداء منا وما الغاية والهدف من شن العدوان ضدنا ولكن هذه المرة بات يقيننا واضحاً بأن تماهي بني سعود وافتخارهم بعدوانهم على الشعب اليمني لم يختلف بشيء عن تلك الحروب العدوانية التي أقدم عليها الصهاينة سواء بحق فلسطين أو لبنان .. ومع كل ذلك سنبقى على يقين أيضاً بأن الشعب اليمني سوف يخرج من محنته منتصراً ويجبر بني سعود ومن يدعمهم على الخنوع والتراجع أمام صمود الشعب اليمني الشقيق كما فعل ويفعل شعبنا السوري العظيم الذي يلقن الأمم المتحدة وأنظمة الخليج الفاسدة دروساً في معاني العزة والكرامة والفخار رغم الحرب القذرة التي تشن ضده منذ سنوات عدة .. نعم نحن صامدون وكذلك سيفعل الشعب اليمني بصموده وقوة وصلابة إرادته ضد العدوان السعودي الغاشم ومرتزقته وداعميه.

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف