المواطن ووعود التدخل الإيجابي

العدد: 
14604
جمعة, 2016/06/03

هبط سعر صرف الدولار مقابل الليرة، أو ارتفع سعر الليرة مقابل الدولار النتيجة واحدة إلا أن الحالة لم تنعكس على حالة السوق بشكل مباشر ، وحدها حالة ارتفاع سعر الدولار التي تلقى تجاوباً مضطرداً في الأسواق لمختلف السلع التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية .

وبالرغم من الوعود المتكررة من قبل المعنيين بتشديد الرقابة على الأسواق من حيث الأسعار ومنع الاحتكار والتدخل الإيجابي في الأسواق تبقى الوعود حبيسة التصريحات وغرف الاجتماعات ، ما عدا ما تطالعنا به مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك من عدد الضبوط والإغلاقات التي نفذتها خلال الفترة السابقة والتي لا تنعكس على الأسعار .

وفيما يتعلق بمؤسسات التدخل الإيجابي والتي بلغ عدد منافذها /20/ منفذاً وفق ما صرح به محافظ حلب خلال الاجتماع الأخير " للأسرة التموينية " والذي أكد بحسب الخبر الصادر عن المكتب الصحفي في المحافظة ( بالاستمرار بتوزيع مواد السكر والزيوت والسمون  ، وبتشديد الرقابة على الأسواق وضبط ومحاسبة المحتكرين وتجار الأزمات ) ، علماً أن محافظ حلب وخلال جولة له على منافذ التدخل الإيجابي أوعز بتوزيع /2/ كغ فقط من مادة السكر لكل مواطن ، كاشفاً حينها أن كميات الزيوت والسمون غير كافية ، مطالباً  في الاجتماع ذاته إدارات فروع مؤسسات التدخل الإيجابي برفع كتب لإداراتها العامة لرفدها بالمزيد من المواد وخاصة الزيوت النباتية والسمون مع إعادة النظر بأسعار بعض السلع والمواد .

وهنا يحق لنا أن نتساءل هل ينتظر مديرو فروع مؤسسات التدخل الإيجابي الاجتماعات الرسمية ليتم رسم خطة عمل لهم ، أم أن المحافظة تنتظر كذلك هذه الاجتماعات لتوعز بخططها ، أم سيأتينا الجواب بأن هذا هو عمل يومي ومتابعة مستمرة ، وهنا يحق لنا أن نتساءل مجدداً لماذا هي الاجتماعات إذاً ؟ ولماذا لا يتم خلالها دراسة خطط ورؤى استراتيجية معتمدة على دراسات السوق واحتياجات المواطنين .

ومع اقتراب شهر رمضان المبارك و بعيداً عن الاجتماعات والجولات والخطط يبقى الهاجس الأول للمواطن أن يجد سلعته التي يحتاجها بسعر مقبول يتناسب مع دخله وخاصة ذوي الدخل المحدود ، ودون أن يضيّع يومه واقفاً في طابور طويل وهو ينتظر الحصول على /2/ كغ سكر ، أو باحثاً في الأسواق عن سلعة بسعر رخيص تناسب دخله وتفرح عائلته ، فهل يتحقق ذلك ؟.

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي