فضائح معسكر الإرهاب وتعريته

العدد: 
14612
سبت, 2016/06/11

لا شك أن كل تقدم ميداني يحققه أبطال الجيش العربي السوري وحلفاؤه ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة ينعكس بشكل مباشر على معسكر التآمر الذي تقوده الولايات الأمريكية ضد سورية بشكل ممنهج في تصعيدها عبر أدواتها في الإجرام والقتل والتدمير ليس ذلك فحسب بل ويقوم معسكر التآمر بعرقلة أي جهد تقوم به روسيا على الساحة الدولية لإيجاد حل منطقي للأزمة السورية سواء من خلال الإفشال والانقلاب على نتائج مؤتمرات جنيف أو فيينا أو الإمعان في دعم وتغذية الإرهاب كلما فشلت محاولات ومساعي الأدوات الأردوغانية ومن خلفها السعودية أمام انتصارات أبطالنا على الإرهاب في أكثر من بقعة على أرض وطننا الحبيب.

نعم لقد باتت الأمور أكثر وضوحاً ومكشوفة أكثر من أي وقت مضى والدليل هو أن الحوار أو الجولة الأخيرة من المحادثات على سبيل المثال أظهرت بوضوح كيف أن المتآمرين كانوا يسيرون وفق ما أراده صانعو هذا المعسكر وأسيادهم وفق شروط لا تعكس الجدية أو الرغبة في إيجاد الحل السياسي بقدر ما تسعى إلى انتهاج تصعيد الإرهاب والمراهنة عليه ودعمه بهد ف تدمير سورية وتمزيقها.

 بالطبع الأوضاع في حلب كشفت المزيد من فضائح معسكر الإرهاب وقامت بتعرية مواقفه حيث أظهرت حجم العلاقة والتحالفات بين هذا المعسكر والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بالقاعدة وهذا ما كشفته موسكو أكثر من مرة خاصة محاولات واشنطن تعويم الإرهاب الصادر كما يسمى بجبهة النصرة ومحاولات شمولها بالتهدئة والتغاضي عن جرائمها في أكثر من منطقة لتتضح حقيقة الدور الأمريكي في سورية وما تقوم به إلى جانب أدواتها وحلفائها كفرنسا وانكلترا ..

يبدو أن أمريكا ومن لف لفها لا تسعى إلى التحرك نحو حل سياسي في سورية ولعل ما تقوم به حالياً هو اللعب على كامل الوقت وترحيل الملف السوري للإدارة القادمة ولذلك يمكن القول: إن ما يحدث ضد أبناء شعبنا من جرائم حرب ترتكبها التنظيمات الإرهابية وتسعير جذوة الإرهاب ودعم تنظيماته بالأسلحة النوعية ليس لمواصلة تدمير الدولة السورية وتهجير شعبها فحسب بل والسير نحو الخطط الأخرى التي تعدها ضد سورية بين الحين والآخر.

وهنا علينا التأكيد مجدداً بأن الغرب يشن عدواناً إرهابياً على سورية مستخدماً ذريعة (التدخل الإنساني) التي طالما تبجح بها في حروبه الاستعمارية الأخرى التي بنيت على الأكاذيب فالادعاءات والأكاذيب التي تتذرع بها أمريكا وحلف الناتو بشأن (الحرب على الإرهاب والتدخل الإنساني) ماهي إلا حجج واهية من أجل انتهاك سيادة سورية ووحدة أراضيها .. فسورية بطبيعة الحال ليست أول دولة ذات سيادة يستهدفها الغرب بسياساته الاستعمارية فدول كثيرة مثل العراق وليبيا واليمن وأوكرانيا دمرت جراء العدوان الغربي الذي تم تحت هذا الستار الإنساني المزيف ..

ختاماً يمكننا القول: إن سورية صامدة وستبقى صاحية لكل محاولات الغرب الاستعماري والمعسكر التآمري الإرهابي بقوة وعزيمة أبطالها وأبناء شعبها الأبي الذي أذهل العالم بصلابته وقوة إرادته في البقاء والحياة ...

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف