بين الواقع والممكن

العدد: 
14622
ثلاثاء, 2016/06/21

( أمر واقع ) ربما يكون المصطلح الأكثر تداولاً من قبل المسؤولين في أي لقاء أو حوار سواء بشكل رسمي أو غير رسمي ، حيث يبقى هذا المصطلح هو محور الحديث أو المشجب الذي يعلق عليه في حال سوء التنفيذ أو الفساد الذي يظهر في أي مرفق من المرافق .

كما أن الاجتماعات لا تخلو من هذا المصطلح ويتبعه في الأهمية مصطلح ( هذا الممكن ) الذي يتوج نقاشات مطولة حول مختلف القضايا وخاصة المعاشية ، فعند الحديث عن أي ظاهرة سلبية أو تصرف غير مسؤول يكون الجواب ( هذا الواقع ) أما عند الحديث عن أي خطوة إيجابية ممكن أن تخفف الأعباء عن المواطنين يكون الجواب ( هذا الممكن ) .

ولعل التعديل الأخير لأسعار المشتقات النفطية الذي قفز بها بشكل غير مقبول في ظل الظروف الراهنة وما تبعه من قيام التجار وأصحاب وسائل النقل الخاصة من رفع لأسعار العديد من السلع والخدمات بشكل مباشر ، إضافة إلى زيادة تسعيرة " الأمبيرات " بشكل عشوائي من قبل مستثمري تلك المولدات ، والنقاش الذي دار في اجتماع لجنة " محروقات " مؤخراً هو انعكاس لنظرية ( الواقع والممكن ) خاصة عندما تعلّق الأمر بتسعير " الأمبيرات " والجدال بين تزويدها بكميات مقبولة من المازوت والتشدد بمراقبتها من حيث الأسعار وفرض العقوبات على المخالفين .

وبما أن نسبة تعديل تسعيرة وسائل النقل صادرة عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ، نبقى بانتظار صدور تسعيرة " الأمبيرات " من المكتب التنفيذي والتي نأمل أن تكون لمصلحة المواطن مع أخذ قرارات على أرض الواقع تشدد على الالتزام  بالتسعيرة سواء الأمبيرات أو باقي السلع والخدمات .

وبعيداً عن القرارات والاجتماعات يبقى المواطن ضحية ( الواقع ) وما يمثله من جشع واستغلال أصحاب النفوس الضعيفة ، وبانتظار ( الممكن ) الذي يمكن أن يتحقق على يد الشرفاء من أبناء الوطن .

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي