بأي حال غادرت يا عيدُ

العدد: 
14640
سبت, 2016/07/09

شهداء من النساء والأطفال ، وصراخ ثكالى وأنين عجوز وقهر رجل فقد أبنائه ودموع طفل فقد ذويه ، هي صورة العيد في حلب الذي أبى أن يرحل إلا بعد أن يترك ذكرى أليمة على جدار الحزن في قلب كل شريف في العالم يشاهد بعينه انتهاكات المجموعات الإرهابية بحق المدنيين الأبرياء .

فها هي صورة جديدة من صور الحزن والأسى تترسخ في قلوب السوريين عامة والحلبيين خاصة ، صورة يرسمها شياطين الإرهاب تنفيذا لأوامر أسيادهم في الرياض والدوحة وأنقرة ، صورة مدادها دماء الأطفال والنساء وإطارها أرواح ترحل إلى السماء تشكو لله ظلم الأعراب والجيران ، ظلماً مرتدياً ثوب الدين والأديان منهم براء ، فاستغلوا العيد كعادتهم لينتقموا من أبناء الوطن .

في حضرة الضحايا تتوه الأبجدية وتغص الحناجر بالكلمات ولا عزاء لنا إلا بانتصارات بواسل جيشنا الذين يدكون بؤر الإرهاب ويكملون طوق النصر حول حلب وينزلون بالإرهابيين أكبر الخسائر الأمر الذي اضطرهم ليداروا سوء هزيمتهم بأن يستهدفوا المدنيين الأبرياء واختلاق نصر إعلامي وهمي ، إلا أن الحقيقة ستبقى انتصار لجيشنا البطل وصمود لأبناء وطننا في مواجهة إرهابهم الغادر ، وأن عيدنا الأكبر هو عيد الخلاص بالنصر على الإرهاب ولا خيار أمامنا سوى النصر .

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي