حلم صعب المنال

العدد: 
14640
سبت, 2016/07/09

لا شك أن الحرب الكونية التي تشن على سورية بعد دخولها العام السادس أفرزت الكثير من الأحداث والمعطيات والمؤشرات التي تدل بشكل أو بآخر على صوابية المواقف والقرارات التي اتخذتها دول المقاومة في المنطقة وحلفاؤها مقابل تلك التي كانت وما تزال تدعم المسار الخاطئ المتمثل بالإرهاب الدولي المنظم المدعوم غربياً في المقام الأول ومن بعض الأنظمة العربية الرجعية كدول البترودولار في المقام الثاني.

ومع ذلك كله يتكرر شريط السنوات التي مرت بأيامها ولياليها الصعبة بحرص هؤلاء المجرمين والقتلة على إدارة الحرب لنجد لدينا ما يشبه الأحلام التي تقف وراء ذلك كله، أحلام لم يتسن بعد للدول الحالمة تلك أن تصل إلى تحقيقها أو أن تزرع ولو فكرة من أفكارها غير القتل والدمار والتخريب واستباحة مجتمعنا السوري الذي كان مميزاً بحق، فمع دخول الحرب على سورية يعيش الحالمون يوماً بيوم وشهراً بشهر لعل جزءاً من أمانيهم يتحقق لكنهم اكتشفوا بعد أشهر قليلة لتلك الحرب أن قوة ما تمنع وصولهم إلى غايتهم وهي دون أدنى شك قوة الجيش العربي السوري حيث عملوا بكل قوتهم على محاولة إلحاق الضرر به وكذلك تفتيت الشعب السوري واللعب على الوتر الطائفي وكل ما يقارب ذلك، لكنهم عرفوا أن هذا الشعب لا يمكن تمزيقه أو فصله عن واقعه وحين أعياهم الأمر أدركوا أنه شعب متراص موحد تحرسه العناية الإلهية وكذلك ذهبوا في الوقت نفسه إلى العمل على تفتيت المؤسسات الوطنية لكنهم خسئوا لأنهم وجدوا أبطالاً صناديد يدافعون عن الأرض والعرض وهاهم ينتشرون في كل الساحات يدافعون عن وحدة واستقلال سورية بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى.

إذن لنقل إن أحلام الدول الداعمة والممولة للإرهاب ذهبت أدراج الرياح فلم يحققوا إلا الفشل لأن غاياتهم واجهها السوريون بقوى مختلفة كان متراسها الأساسي وحدة الشعب والمؤسسات والجيش واليوم باتت أحلام هؤلاء على وشك السقوط النهائي .

الجيش العربي السوري بخير ويزداد قوة ومنعة وتتسع دائرة انتصاراته ولم يعد وحيداً في رد العدوان الإرهابي بل إنه يسطّر أروع البطولات والملاحم والانتصارات على مستوى الوطن ولو كان ثمن ذلك غالياً.. فها هم أبطال الجيش العربي السوري يحققون انتصاراً مبهراً على جبهة الملاح ويلقنون المرتزقة والإرهابيين وداعميهم دروساً لا تنسى.

خلاصة القول : لا أمريكا ولا الغرب الاستعماري ولا الأنظمة العربية الرجعية المتعفنة ستقف عائقاً أمام انتصارات الجيش العربي السوري على الإرهاب الدولي المدعوم من قبل هؤلاء سواء كانوا مجتمعين أو منفردين ومع ذلك لم يرتدع الحالمون رغم سقوطهم المدوي في لعبة المؤامرة الكونية الكبرى على سورية فما زال البعض منهم يحلمون وسيبقون يحلمون ويحلمون .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف