اذهب ( بان ) غير مأسوف عليك!

العدد: 
14654
سبت, 2016/07/23

لا شك أن ما يجري في منطقتنا من أحداث متسارعة ومتقلبة يضعنا أمام خيارات صعبة فالمنطقة كلها باتت ككتلة نار مشتعلة، السبب الأول والأهم في زيادة لهيبها السياسات الغربية الغبية لعدد من الدول الاستعمارية المعهودة وبعض أنظمة دول الخليج الفاسدة التي تحكمها زمرة أمراء لا يفقهون شيئاً في هذه الدنيا سوى اتباع القتل والتدمير لشعوب من المفترض أن تكون شقيقة لهم!

منذ بداية الحرب الكونية القذرة على سورية قبل نحو خمس سنوات اعتمدت العديد من الدول والمنظمات الكثير من المغالطات المشوهة وقامت الأمم المتحدة متمثلة بالأعضاء الذين نذكرهم دائماً باعتماد هذا الدور المشبوه كما قلنا دائماً تجاه سورية بدل أن تفعل دورها وميثاقها ومعاهداتها من أجل استقرار الشعوب والأمن والسلم الدوليين وكلنا يذكر ما كان يقوم به رئيس مجلس الأمن من ممارسات تؤجج الإرهاب والتآمر وكثيراً ما يشوبها التشويه والتحريض والترويج  فكانت الأمم المتحدة غير آبهة بإرادة الشعب السوري وخياراته تماماً كما فعل مؤخراً مع إيران عندما أصدر تقريره المسيس بخصوص الاتفاق النووي.

فلدى (البوكيمون) على ما يبدو قدرة فائقة على قلب الموازين لكنه في الوقت نفسه نسي أنه ليس سوى دمية كغيره من الأنظمة الخليجية الفاسدة التي سرعان ما كشرت عن أنيابها وهاجمت شعباً فقيراً كالشعب اليمني بعد أن دمرت أممه المتحدة وهذه الأنظمة شعوباً عدة وخربت دولاً بعينها مثل ليبيا وقبلها الصومال والعراق.

والأنكى من هذا وذاك أن (بان) هذا هو نفسه من سحب ما يسمى التحالف العربي ضد اليمن من القائمة السوداء ؟!

حقيقة بات من المخجل والمحزن جداً أن يكون للأمم المتحدة دور فعال في التغطية على دور قوى كبرى في مجلس الأمن كأمريكا وإنكلترا وفرنسا وعلى دور أعضاء آخرين في دعم الإرهاب والإصرار على إبادة شعوب المنطقة لصالح قوى الظلام والرجعية والاستعمار وفي مقدمة هؤلاء الكيان الصهيوني دون منازع.

فاذهب يا (بان كي مون) إلى غير رجعة وغير مأسوف عليك لأنك كنت أفشل من ترأس أكبر منظمة دولية منذ تأسيسها بامتياز فلك ولهؤلاء نقول: إن سورية ومعها شعوب المنطقة ستنتصر وبشكل نهائي في هذه المواجهة التي تخوضها عاجلاً أم آجلاً ومن لم يصدق عليه النظر جيداً إلى ما حدث ويحدث في الميدان.

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف