سورية من نصر إلى نصر

العدد: 
14663
اثنين, 2016/08/01

لا شك أن سورية بعظمتها وقدرتها الفائقة التصور لم تفاجئ الجميع فحسب بل كانت ولا تزال محور العالم أجمع وأثبتت أنها دولة محورية وقوية رغم الحرب الكونية الشرسة التي تشن عليها منذ نحو أكثر من خمس سنوات.

قلنا سابقاً ونعيدها مرة أخرى ففي الوقت الذي ظن البعض فيه أن سورية ستنهار في وقت قصير دون عناء يذكر، تمكنت سورية من إثبات أنها عصية على الانهيار ولا أحد في هذه الدنيا مهما تكبر وتجبر يستطيع أن يحيدها عن محورها وقوتها وصلابة إرادتها فها هي تنتصر من جديد وتعيد الأمن والأمان إلى حي بني زيد وغيره من الأماكن المهمة جداً حيث حطمت أوهام الامبراطوريات والمشاريع المهزومة في المنطقة التي تتبناها وتعمل عليها بعض دول المنطقة كتركيا والسعودية ومن خلفهما الأدوات الرخيصة التي تستخدمها هذه الدول لتحقيق مشاريع خطرة غير مسبوقة لضرب بلادنا وشعوبنا ونهب مقدراتنا وخيراتنا.

إذن، إن العبارة التي تداولتها الكثير من الوسائل الإعلامية خلال السنوات السابقة وهي (هزيمة سورية) لم تنجح بل على العكس استطاعت سورية أن تفضح تركيا والسعودية وكذلك العديد من اللاعبين الآخرين الذين عمدوا إلى جلب كل الإرهابيين والمجرمين في العالم إلى سورية واتبعوا تحركات ونفذوا خططاً غير مشروعة ضد سورية ولعل الأدلة أكثر من أن تعد أو تحصى في هذا المجال.

بالطبع إن نجاح سورية في تحقيق ما هو أكثر من التماسك والصمود جعل الحلفاء أكثر جرأة وتقدماً في موقفهم الداعم لسورية لتصبح قوة أكثر فاعلية على حساب محور (رأس الشر العالمي) بعد أن ظهر جلياً أن اعتماد أمريكا على المرتزقة والخونة والعملاء هو مجرد سياسة تتبعها هذه الإدارة أو تلك.

لقد بات من الواضح وبشكل متزايد أهمية التوصل لحل سياسي في سورية ولولا تدخل تركيا والسعودية وتآمر دول حلف الناتو لكان هذا الحل في طريقه إلى التنفيذ ومع وقع انتصارات أبطال الجيش العربي السوري في مختلف الميادين وآخرها ضرب الطوق على حلب وإعادة الأمن والأمان إلى حي بني زيد ومعامل البلليرمون كما قلنا يصبح هذا الأمر ممكناً لأن أعداء سورية باتوا يدركون أنها صامدة بشعبها وجيشها وقائدها ولن تهزم مهما طال الزمن أو قصر من عمر المؤامرة الكونية القذرة التي حيكت ضدها في الظلام.

عموماً ما حدث بالأمس القريب من انتصار مبهر وما سيحدث مستقبلاً سيزيد ويقوي من عزيمة أبطالنا الميامين الذين يثبتون كل يوم أنهم رجال الشمس وعماد الوطن وحماته وسيبقى القول الفصل في الشأن السوري بيد سورية صاحبة القول الأخير في تقرير مصيرها خاصة بعد أن اتخذت سورية قرارها النهائي بالقضاء على الإرهاب والإرهابيين واجتثاثهم من جذورهم لحين عودة الأمن والأمان إلى كل ربوع سورية.

فمبارك لنا ولأبطالنا الأشاوس هذا الإنجاز الكبير ومبارك لشعبنا الأبي هذا الانتصار العظيم ومبارك لقائدنا الفذ هذا النصر المؤزر الذي تحقق على أيدي أبطالنا الميامين الذين عاهدوا الله والوطن على أن يكونوا حماة الوطن أبد الدهر.

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف