بصمت تحتفي الصحافة بعيدها

العدد: 
14677
اثنين, 2016/08/15

ليس غريباً أن تحتفي الصحافة السورية بعيدها العاشر في حلب بصمت ، وفي ظل نسيان أو تناسي الكثير لدورها في المجتمع خاصة مع تكاثر وسائل التواصل الاجتماعي التي عدها البعض بديلاً لوسائل الإعلام .

وفي عيد صاحبة الجلالة تستوقفنا عدة معطيات حول واقعها وواقع العاملين فيها والمتطفلين على بلاطها ممن يعتقدون الدخول إليها نزهة أو سعياً لبلوغ مكانة وحظوة .

وأمام فوضى المتطفلين والمتناسين لدور الصحافة الفعلي ثمة ضرورة ملحة للعودة إلى أخلاقيات المهنة والتمسك أكثر بأصولها وقواعدها المهنية ، بدءاً بالعاملين في الصحافة والأكاديميين قبل أي جهة أخرى ، لأن الاعتماد على المؤسسات الأخرى كان سبباً في انتشار ظواهر إعلامية تمتطي صهوة صفحات التواصل الاجتماعي دون أدنى معايير المهنية والدقة .

ولنعد قليلاً إلى دور الصحافة في مواجهة آلة الحرب الإعلامية التي تتعرض لها سورية ، فقد لعبت وسائل الإعلام " المهنية " والإعلاميون " المهنيون " دوراً كبيراً في مواجهة هذه الحرب والعمل على تكذيب هذه القنوات وكشف افتراءاتها بالرغم من قلة الإمكانات مقارنة مع الضخ الإعلامي الكبير الذي تنتهجه وسائل الإعلام المعادية .

وبما أننا نتحدث عن إمكانات الصحافة فقد كانت صحيفة الجماهير وما زالت نبض حلب والمعبر عن أبنائها بإمكاناتها المتواضعة وتوقف طباعتها واستمرارها عبر موقعها الالكتروني ، إضافة إلى عدة صعوبات أخرى تعترض العمل أهمها طريقة التعاطي مع ما ينشر وطريقة التعامل مع الصحيفة وعدم دعوتها للفعاليات التي تقام في كثير من الأحيان .

وأمام نيران الأزمة الخارجية وبرود التعاطي الداخلي نبقى نستمر بعملنا لا يهمنا صمت من لا يتابع ونستزيد ثقة وهمة بمن يتابع ، وليبقى ضميرنا المهني صاحياً وأن نعيد المهنة للمهنة ساعين لأن تكون السلطة الأولى في التعبير عن رؤى شعبنا ومكانة وطننا .

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي