سورية قوية وأكثر استعصاء على الأعداء

العدد: 
14682
سبت, 2016/08/20

لا شك أن تصميم السوريين وإرادتهم القوية التي ظهرت منذ اليوم الأول من بدء الحرب الكونية القذرة التي تشن عليهم وتحديهم لكل أشكال وأنواع الاعتداءات التي ترتكبها المجموعات الإرهابية المسلحة في كل يوم لا بل وفي كل لحظة وتجاوزهم للظروف والصعوبات التي اعترضتهم فضلاً عن إيمانهم العميق بأن لكل منهم دوراً أساسياً في الصمود والتصدي لكافة أشكال العدوان الذي استهدف ولا يزال يستهدف جميع أبناء الوطن، تؤكد مرة أخرى أن هذا الشعب العظيم ماض نحو الانتصار ورسم المستقبل وفق ثوابته الوطنية التي يحملها بيد والمقاومة ضد الهجمة الإرهابية الكونية باليد الأخرى ليبقى دائماً رأسه مرفوعاً وتبقى الحياة والانتصار يليقان به على الدوام مهما اشتدت التحديات والمصاعب .

بالأمس القريب جن جنون هؤلاء المفلسين أصلاً وراحوا يمطرون المناطق الآمنة بقذائف حقدهم الأسود بأوامر مباشرة من أسيادهم في دول الخليج وغيرها من الدول الاستعمارية التي سعت هي ذاتها منذ اندلاع ما بات يعرف بـ (الربيع العربي) إلى أن تعود بقوة وتطأ المنطقة بقدمها ويدها لا بل وبلسانها أيضاً من خلال تصريحاتهم الفارغة والميؤوس منها في أغلب الأحيان خاصة تلك التي تصدر عن دول تعد عضواً في مجلس الأمن كفرنسا وانكلترا وسواها.

 بطبيعة الحال لم نعد نريد التحدث عن رأس الشر العالمي (أمريكا) وإن ما يحز في النفس هو الحديث عن تلك الدول لأننا نعلم أن فرنسا على سبيل المثال من الدول الاستعمارية فهي لم تعد تشكل لنا حيزاً مهماً من خلال أحاديثنا اليومية وإن حديثنا الذي بات يشغل المساحة الأكبر هو دخول ( المتصهينين الجدد) مثل بني سعود وسواهم. فمن كان يصدق أن يصل الأمر بهم إلى ارتكاب كل هذه الجرائم والحماقات التي يشهدها أكثر من بلد عربي ؟!

قديماً كنا نسمع عما يجري في أفغانستان أو كشمير أو في الصومال وغيرها مما تشهده هذه الدول من اضطرابات معينة ولكن الآن بتنا ندرك تماماً وعن قرب مدى الحقد الأسود الذي يكنّه أفراد بني سعود وأمثالهم في المنطقة تحديداً لكافة شعوب المنطقة والدليل أولئك المرتزقة الذين يقدمون لهم الدعم بمختلف أشكاله لا بل ويستجدون الغرب ويهددون لأن الغرب في بعض الأحيان لم يقدم على حماقة أكبر كما يريدون سواء ضد سورية أو غيرها من الدول الأخرى .

بالطبع ليس هناك من شك بأن هؤلاء (العربان) ليسوا بعيدين عن محور الشر فقد قاموا بالدور الأكبر وتحملوا العبء ضد أبناء الشعب السوري وكلنا يعرف أن جميع محاولات هؤلاء الخونة باءت بالفشل طيلة السنوات الماضية لسبب بسيط ألا وهو أن سورية خرجت سابقاً من جميع المصاعب وبشكل يدعو فعلاً للدهشة والآن ستخرج منها بشكل أقوى وستكون أكثر استعصاء على أعدائها .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف