" عته " سياسي وإنجازات خرافية

العدد: 
14695
جمعة, 2016/09/02

ليس غريباً ما شهدته منطقة داريا بريف دمشق وليس غريباً أن نسمع ونشاهد اتفاقات مماثلة هنا وهناك لأنه في نهاية المطاف لا يصح إلا الصحيح .. ولكن ما نسمعه ونشاهده من أبواق خارجية متآمرة إلى هذا الحد وهي تشذ عن القاعدة مثل كل مرة عندما يحقق فيها أبطال جيشنا العربي السوري الانتصار تلو الانتصار والانجاز تلو الإنجاز سواء عن طريق الميدان أو المصالحات هو الشيء الغريب والمريب في آن معاً ..

الحقيقة إن ما شهدته داريا فضحت الشاذين عن القاعدة الذين لطالما نتحدث عنهم يومياً لينضم إليهم دي ميستورا ذاك (المعتوه السياسي) الذي يفاخر بنفسه دوماً وبإنجازاته الخرافية وقدمت أي داريا وما تزال البراهين الفاضحة لحقيقة ما كان يخطط لسورية ليل نهار من أجل استهدافها حيث أثبت بالدليل القاطع ما قامت به المجموعات الإرهابية المسلحة من تحريض وتشويه بحق سورية وشعبها وجيشها .

بالطبع إن ما حصل بداريا ويحصل بالكثير من المناطق السورية كان حالة لازمة تتطلبها الهجمة الإرهابية الشرسة من فبركات ودعايات وتحريض وتشويه وتزوير وقلب حقائق وغيرها الكثير كل ذلك من أجل كسب غايات مصلحية ليس إلا وهذه المصالح بطبيعة الحال لن تكون يوماً لصالح الشعب السوري وإنما لمصالح غربية بامتياز ومن خلفها مصالح عربانية رجعية متآمرة لا بل وباتت متأصلة في التآمر على شعوب المنطقة بشكل عام وفي مقدمة هؤلاء مملكة بني سعود !.

نحن نعلم أن الماكينة الإعلامية الغربية والآن العربية الرجعية كانت وما تزال تتكفل بالقيام بما هو مطلوب منها لحياكة المؤامرات وتنفيذ الأجندات إلا أن ذلك كله لم يقف عائقاً أمام النجاح المنقطع النظير للحكومة السورية في التعامل مع الأزمة خاصة عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على مؤسساتها ووحدتها والأهم شعبها وتماسكه رغم المحاولات المستميتة من قبل أكثر من مئة دولة بهدف تقطيع أواصل نسيجنا الاجتماعي المميز سابقاً وحاضراً .

إذن هذا هو الخيار الذي أثبت سلامته من قبل الحكومة خاصة بالتعامل مع تطورات الأحداث ومصداقيتها منذ الحظة الأولى لاندلاع الحرب الكونية القذرة على سورية فكانت بحق تقف إلى جانب أبنائها وتفي بتعهداتها ووعودها للجميع لذلك يمكننا القول إن ما شهدناه من تباكي على داريا والحملات المستعرة  في تشويه الصورة وإظهارها على أنها كانت تعاني من كارثة إنسانية غير مسبوقة من قبل الإعلام المغرض وعلى لسان كافة أنواع المسؤولين في تلك البلدان الضالعة في سفك الدم السوري يثبت من جديد استمرار هؤلاء بتحريف وتزييف الحقائق في أماكن أخرى لاستغلاله في أروقة الأمم المتحدة كما حدث قبل أيام عندما حاولت كبريات الدول الغربية اتهام سورية بذرائع وتقارير أممية واهية خاصة فيما يتعلق باستخدام السلاح الكيماوي .

لن نتحدث كثيراً عن هؤلاء ولكن ما نود التأكيد عليه هو أن ما حصل في داريا يمكن أن يؤذن باستعداد مناطق أخرى ويخلصها من رجس الإرهاب فهي كانت أولى حبات العقد الذي انفرط لتتلوها البقية تباعاً ونؤسس لمسار جديد يصب في خدمة سورية وشعبها شاء من شاء وأبى من أبى .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف