الهزائم المتتالية تشعرهم بالتوتر

العدد: 
14717
سبت, 2016/09/24

لا شك أن القرارات السياسية والعسكرية الخاطئة للدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا هي التي تسببت بالأزمة لأن سورية وقفت على الدوام في وجه المخططات التآمرية الغربية تجاه المنطقة .

فمنذ البداية أي مع اندلاع الحرب الكونية الإرهابية القذرة ضد سورية لم تكن تصرفات هذه الحكومات واقعية لأننا نعلم ويعلم الجميع أن سورية كانت دولة مستقرة وآمنة يعيش فيها المواطن حياة حرة وكريمة فضلاً عن مواقفها العربية والقومية المشرفة ووقوفها إلى جانب جميع الدول العربية والدول الصديقة في المحن التي كانت تتعرض لها منذ عقود مضت وعملت على جميع المستويات من أجل الحفاظ على مكانة الأمة العربية بين الأمم ولم تكتف بذلك بل حملت أعباءً كبيرة خاصة في السنوات الأخيرة عندما قررت الدول الغربية العودة إلى النهج الاستعماري من جديد ، ولعل أبسط مثال على ذلك وقوف سورية ضد العدوان الأمريكي على العراق وكلنا يتذكر كم استضافت سورية من اللاجئين العراقيين أثناء فترة العدوان وبعده .

كما أن سورية كانت دولة متسامحة جداً الأمر الذي يجعل من الصعوبة بمكان إيجاد دولة عربية أخرى أكثر مثالية منها في هذا المجال ، ليس ذلك فحسب بل احتضنت اللاجئين والمهجرين من مختلف البلدان العربية دون قيد أو شرط خلافاً لما تقوم به معظم الدول العربية الآن .

نستطيع القول إن نهج الدول الاستعمارية ومن يقف معها من عربان جدد هو مستهجن وبقوة لأن ما فعله التحالف الدولي من اعتداء سافر على أحد مواقع الجيش العربي السوري في دير الزور مؤخراً إنما يدل على همجية هذه الدول وسياساتها التي تلد أفكاراً فاقدة للمعنى .

خلاصة القول : أبطال الجيش العربي السوري كانوا ولا يزالون يلحقون الهزائم بجميع التنظيمات الإرهابية المسلحة ولذلك فإن الكثير من العسكريين الدبلوماسيين الأمريكيين ومن لف لفهم يشعرون بالغيظ والتوتر كلما حقق أبطالنا الأشاوس الانتصارات .

إذن فليبقوا هؤلاء متوترين على الدوام.

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف