دبلوماسيتنا تفضح فريق قوى الاستكبار

العدد: 
14724
سبت, 2016/10/01

لا شك أن العديد من دول الخليج وعلى رأسها مملكة بني سعود ومشيخة قطر باتت من المصادر الرئيسية ليس فقط للدعم المالي والإمداد بالسلاح والدعم الأيديولوجي للمجموعات الإرهابية المسلحة وإنما هي متورطة حتى العظم في سفك الدم السوري .

حيث باتت هذه الدول ترسل في العلن الأسلحة المتطورة والفتاكة للإرهابيين الذين سبق أن أرسلتهم إلى سورية ومع دول غربية من شتى بقاع الأرض لضرب وحدة واستقرار سورية وتخريبها ونهب مقدراتها وقتل وتشريد شعبها وما شابهها من أعمال إجرامية يندى لها جبين الإنسانية إذ لم يشهد التاريخ لها مثيلاً من إجرام ممنهج يسير وفق خطط استعمارية جهنمية رسمت خطوطها العريضة دون شك الاستخبارات العالمية وفي مقدمتها رئيسة الشر العالمي ( أمريكا ) وجميع حلفائها في المنطقة سواء كانوا عرباً أو عن طريق السفاح العثماني الجديد ( أردوغان ) ومن تبعهم من عربان الخليج أصحاب المشيخات النفطية خاصة أولئك الذين يسخرون كل ما يملكون لضرب وحدة سورية الصامدة في وجه كل هؤلاء المتآمرين والخونة بفضل شجاعة شعبها وصمود جيشها وحكمة قائدها .

الملفت للنظر تلك التحركات والأحاديث الدبلوماسية سواء لرئيس الدبلوماسية السورية الوزير المعلم أو أحاديث مندوبنا الدائم في مجلس الأمن الدكتور الجعفري أو أحاديث المستشارة الرئاسية الدكتورة بثينة شعبان التي كانت في مجملها تعبر عن معاناة دولة الصمود والتصدي قرابة ست سنوات في المحافل الدولية وعلى أعلى المستويات أمام العدوان الممنهج ضد سورية حيث كان البعض يريد على ما يبدو قطع الطريق أمام دبلوماسيتنا كيلا ينفضح أمره وتتكشف أفعاله الخسيسة التي أقدم عليها بالتشارك مع قوى الاستكبار العالمي كما قلنا سابقاً لا بل دعونا نزيد عليها أن هؤلاء كانوا يخشون من فضحهم أمام الرأي العام العالمي والغربي تحديداً لأنهم يدركون تماماً أن الآلة والماكينة الإعلامية المغرضة كانت كفيلة لسد هذه الثغرة والقيام بأبشع أنواع التضليل وتلفيق الأكاذيب عما يدور في سورية خاصة في حلب الإباء والصمود .

كثير من الإشارات والدلائل خاصة في الفترة الأخيرة باتت تطفو على السطح وفي مقدمتها خشية الغرب عموماً ودول المشيخات النفطية على وجه الخصوص من تقهقر وانهزام المجموعات الإرهابية ومن ثم القضاء عليها .

وكذلك شعور هؤلاء الإرهابيين بأنه تم خداعهم لا بل وخيانتهم من قبل الغرب والعربان لا سيما في هذه الأوقات العصيبة التي يتعرضون لها للعديد من الهجمات النوعية الناجحة التي يشنها أبطال الجيش العربي السوري ضد أوكارهم وتجمعاتهم خاصة في حلب .

دعونا نتفق أن نظام بني سعود ومشيخة قطر تدعمان وتمولان الإرهاب بشكل صريح وعلني وهذا يعني ببساطة أن الكثير من الناس ليس فقط في سورية يدفعون ثمناً دموياً باهظاً بسبب سماح بني سعود للإرهابيين بالتصرف كيفما يشاؤون ، وأمام هذا الواقع بتنا ندرك تماماً خشية بني سعود ومشيخة قطر من انفضاح أمرهما أكثر فأكثر أمام الرأي العام العالمي لذلك نجدهم يتخبطون هنا وهناك وكل ما يسعون إليه هو أن يبقى الاستعمار الغربي وقوى الاستكبار العالمي داعماً لهذه الأنظمة الفاشية والفاشلة عديمة المسؤولية سواء تجاه شعوبها أو شعوب المنطقة ككل .

خلاصة الحديث نقول لهؤلاء : إن السيادة السورية ووحدة أراضيها وثبات شعبها وجيشها وقيادتها كلها خطوط حمراء وسنعلم هؤلاء مجتمعين نحن السوريين ماذا تعني مسألة السيادة والكرامة والفخر والاعتزاز لأن بني سعود ومشيخات النفط الأخرى ومن لف لفهم أثبتوا بعد التجربة والبرهان أنهم كانوا ولا يزالون بعيدين عنها ملايين الأميال الضوئية .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف